? وللمزيد من الإغراء أن يكون اسم أحد أنواع السجائر في مصر هو"كليوباترا"، وهو اسم ملكة مصر منذ زمن بعيد، جميلة الجميلات التي أسرت قلوب عشاقها من الملوك والقياصرة، فعلينا الحذر منها ومن كيدها، فنهايتها معهم كانت مروعة، فبعد هزيمتها وعشيقها مكنت من نفسها حية لدغتها فماتت بسمها، وقد لحق بها حبيبها، وضاع ملكه بعد ملكها، ثم جاء اسمها في زماننا ليحط لعنة باقية من بعدها، في علبة دخان عليها اسمها، وصورة الحية التي أنهت حياتها، لتغتال ملايين الضحايا بشر سمومها، ولينتحروا في محراب حبها، ويلاقوا نفس مصيرها ومصير عشاقها!!.
لا نستطيع في بلادنا حتى الآن أن نمنع التدخين في الأماكن المغلقة، وأماكن تجمعات الناس، والمركبات العامة، ومواقع العمل ودواوين الحكومة بل وفي المستشفيات، ومن اليابان خبر نشرته جريدة الأهرام يتأسف على المدخنين هناك، الذين ربما لن يجدوا مع الأيام مكانا ليدخنوا فيه، فبعد الحظر على التدخين في الأماكن المغلقة والعامة، فكر مجلس أكبر حي تجاري في طوكيو في إصدار قانون بتغريم من يدخن في شوارعه ما يساوي 161 دولار أمريكي!!، أهدي هذا الخبر لكل مسئول عن منع التدخين، ليس في الأماكن المغلقة والعامة، ولكن يكفيني أن أهديه إلى كل مسئول في أي مستشفى، وهو يعلم أن التدخين لا يضر المريض فحسب، وإنما يضر الصحيح والصغير والكبير!!.
كلما أصبت بنزلة برد أو أنفلونزا كان التدخين يحدث في فمي وحلقي مرارة والتهابًا، مع نوبات سعال متكررة، مما يضطرني إلى إلقاء كل سيجارة أشعلها في ضيق وألم من ضياع لذة الاستمتاع بها، وبالرغم من ذلك لا يمر القليل من الوقت حتى تعاودني الرغبة في إشعال أخرى، ناسيًا أو متناسيًا ما حدث مع سابقتها، ومع الأسف تكون نفس النتيجة ويصبح مصيرها إلى جوار أختها، مع تزايد شعوري بالضيق والألم، والعجيب أنني لا أزال أكرر المحاولة آملًا أن أجد لذتي الضائعة وبلا فائدة، ولما يمن الله عليَّ بالشفاء، تكون سعادتي به لأني استعدت متعتي بسيجارتي!!.
? ليس أطرف مما نشر في مختلف وسائل الإعلام منذ سنوات، وكان حديث الناس زمنًا طويلًا، إنه خبر قدوم الخبير السويسري العالمي المدعي جوزيف ميشيل، صاحب القدرات الخارقة في علاج المدخنين من عادة التدخين، فقط على كل راغب في الخلاص أن يدفع ورقة واحدة من فئة المائة دولار، ليتم علاجه الذي لا يتعدى مجرد اللمس أو الدلك لبعض أجزاء الجسم ولدقائق معدودة، وذلك في حجرة كشف أعدت لتناسب وتدعم الجو النفسي لعملية العلاج، والتف الآلاف من المدخنين حول مكان الحجز والكشف ليحصل على دوره في العلاج، وتتابعت أفواج المدخنين لتجلس بين يدي المعالج العظيم، لتنال شرف لمساته المباركة، وقد أمّلت نفسها بالخلاص والنجاة.