-ننفي إطلاع محمد على كتب اليهود والمسيحيين وننفي أن تكون تلك الكتب آنذاك مترجمة إلى العربية وهذا لم يحصل.
-"الصلاة"في اللغة"اللزوم"كما في (لسان العرب) وفي المدلول الإسلامي تعني"الرحمة إذا صدرت عن الله"و"الاستغفار إذا صدرت عن الملائكة"و"الذكر إذا صدرت عن المخلوقين"ويعبر عنها بالركوع والسجود لأنهما أقصى حالات الخضوع، فالركوع: هو طأطأة الرأس لأن الراكع هو المنحني.
وكانوا في الجاهلية يسمُّون الحنيف راكعًا إذا لم يعبد الأصنام، وقد قال الشاعر:"إلى ربه ربِّ البرية راكع" [1] والسجود: هو وضع الجبهة على الأرض إمعانًا في الخضوع، وفي قول القرآن عن يعقوب وبنيه: {وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا} [يوسف: 100] .
وإنما هو سجود إعظام وتكريم لا سجود عبادة، لأن يعقوب وأبناءه لا يسجدون عبادة إلا لله, بهذا المعنى اللغوي وليس سواه أخذت كلمة الصلاة مدلولها الشرعي الذي هو الاستغفار والتعبير الصادق عن خضوع المخلوق للخالق، أما حركاتها ومناسباتها فقد كانت تختلف باختلاف الأزمنة.
فالصلاة عند بني إسرائيل أخذت صورًا شتى:
-بدأت على صلة وارتباط بالأحداث ما وقع منها وما يرجى وقوعه.
-صلاة موسى كانت للتشفع عن أخطاء الإسرائيليين.
-في المزامير والتوراة صارت الصلاة"دعاء وتذكرًا"
تنتقل بعدهما إلى الضحك ثم إلى الدموع.
والصلاة التي علمها يسوع:
(1) قال ذلك في أحد الحنفاء.