وكذلك عن سعيد بن المسيب [1] أنه شعبان صلى بعد أن قدم المدينة ستة عشر شهرًا نحو بيت المقدس ثم تحولت القبلة قبل بدر بشهرين [2] .
وقيل عن ابن عباس [3] قال: لما صرفت القبلة عن الشام - وصرفت في رجب على رأس سبعة عشر شهرًا - من مقدم رسول الله - معلقًا على هذا الحديث صاحب جامع البيان [4] .
وقيل: إن النبي شعبان استقبل بيت المقدس ستة عشر شهرًا [5] .
وعن معاذ بن جبل [6] : أنَّ رسول الله شعبان قدم المدينة فصلى نحو بيت المقدس ثلاثة عشر شهرًا [7] .
وعن بعض أصحاب النبي شعبان إن النبي شعبان صلى نحو بيت المقدس تسعة عشر شهرًا أو عشرة أشهر فبينما هو قائم يصلي الظهر بالمدينة وقد صلى ركعتين نحو بيت المقدس انصرف بوجهه إلى الكعبة فقال السفهاء: ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها [8] .
(1) سعيد بن المسيب بن حزن القرشي المخزومي ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر 4 كان عالمًا بالمدينة وسيد التابعين في زمانه روى عن خلق كثير وقال ابن المديني هو أجل التابعين ينظر: سير أعلام النبلاء (4/ 217) .
(2) موطأ الإمام ملك (كتاب النداء للصلاة) (ما جاء في القبلة) برقم (412) .
(3) سبق ترجمته (ص 22) .
(4) الإمام الطبري في تفسيره (3/ 132) .
(5) المصدر السابق (2/ 529) .
(6) الصحابي الجليل معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن كعب أبو عبد الرجمن الأنصاري الخزرجي، من أجمل الرجال شهد كل المشاهد، روى كثير من الأحاديث شهد بدر وهو ابن 21 سنة وأمره النبي 4 على اليمن ودعى له ومن الذين جمعوا القرآن توفي بالطاعون في الشام سنة 17 هـ ينظر: (الإصابة) (5/ 145 - 155) .
(7) جامع البيان (3/ 136) .
(8) جامع البيان (3/ 135) .