فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 77

نزول القرآن عن طريق الوحي: {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ} [الأنعام: 19] .

وقد ثبت تاريخيًا:

-إن الآيات فور نزولها كانت تتلى.

-وكانت تكرر قراءتها على الكتّاب والحفّاظ.

-وكان الذين يحفظون ويكتبون ويسمعون يؤمنون بقداسة كل حرف من حروفها لذلك فإن استحالة شديدة تحول دون فقدان بعض الآيات أو إتلاف بعضها خاصة وقد نقل المسلمون كافة عن الرسول قول الله تعالى: {لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [يونس: 64] .

وقول الله: {وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا} [الكهف: 27] .

فالمؤلف وهو يتحدث عن الفقدان والإتلاف في السور والآيات المدنية.

نسمي - على ما يبدو - إن التأكيد على ثبات كلمات الله مؤكد عليها في سورتي يونس والكهف، وهما من السور المكية، وكذلك سورة الحجر مكية أيضًا وقد جاء فيها: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 99] وفي سورة الإنسان المكية أيضًا {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا} [الإنسان: 23] , وإن كان النبي شعبان قد أتلف بعض الآيات فمن أخبر نولدكة بذلك.

وإن كان سرًا لأن الجهر بخلافه فمن أخبر نولدكة أن النبي شعبان أتلف بعض الآيات فيما بعد.

من المؤكد إن هذه الروايات ليس من بنات خياله فقط بل من بنات عواطفه أيضًا لأنه لا نولدكة ولا سواه كشف عن قلب النبي فبانت أعماقه له وقرأ ما فيه من أسرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت