فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 44

الملهوف"قال قيل له: أرأيت إن لم يستطع؟ قال:"يأمر بالمعروف أو الخير"قال: أرأيت إن لم يفعل؟ قال:"يمسك عن الشر، فإنها صدقة" [1] "

وجاء في الحديث حضًا على الإنفاق عن أبي هريرة يبلغ به النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"قال الله تبارك وتعالى:"يا ابن آدم! أنفق، أنفق عليك"وقال:"يمين الله ملأى"- وقال ابن نمير مَلآن - سحَّاءُ، لا يغيضُهَا شيءٌ الليل والنهار" [2]

ويأتي نظام الوقف في الإسلام في سياق بذل الخير للناس؛ ليكون رافدًا من أعظم روافد الخير في المجتمع المسلم.

والأدلة على الوقف من كتاب الله - عز وجل - وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - كثيرةٌ:

فمن الكتاب الكريم: عمومات الأدلة التي فيها الحض على الإنفاق مثل:

1 -قوله تعالى {لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّون} َ [آل عمران: 92] فقد كانت هذه الآية باعثة لأبي طلحة - رضي الله عنه - على أن وقف أرضه، فإنه لما نزلت هذه الآية قال أبو طلحة - رضي الله عنه: يا رسول الله! إن الله يقول: {لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّون} َ وإنَّ أحب أموالي إليَّ بيرحاء وإنها صدقةٌ لله أرجو برها، وذخرها عند الله، فضعها حيث أراك الله، قال:"بخٍ ذلك مال رابح، وقد سمعت ما قلت، وإني أرى أن تجعلها في الأقربين" [3]

2 -قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ} [البقرة: 267]

(1) رواه البخاري: كتاب: الزكاة: باب: على كل مسلم صدقة برقم: (1445) ص: (281) ، ومسلم: كتاب: الزكاة، باب: بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف برقم: (1008) ص: (389 ـ 390) .

(2) رواه البخاري: كتاب: التفسير، باب: قوله: (وكان عرشه على الماء) برقم: (4684) ص: (896) ، ومسلم كتاب: الزكاة، باب: الحث على النفقة برقم: (993) ص: (386) .

(3) رواه البخاري: برقم: (1461) ص: (284) ومسلم: برقم: (998) ص: (387) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت