ومن السنة المطهرة:
1 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاثة: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعوا له" [1]
قال النووي - رحمه الله: (وفيه دليل لصحة أصل الوقف وعظيم ثوابه) [2]
2 -عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال:"أصاب عمر بخيبر أرضًا فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (أصبت أرضًا لم أصب مالًا قط أنفس منه، فكيف تأمرني به؟ قال:"إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها"فتصدق عمر، أنه لا يباع أصلها، ولا يوهب، ولا يورث في الفقراء، والقربى، والرقاب، وفي سبيل الله، والضعيف، وابن السبيل، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف، أو يطعم صديقًا غير متمولٍ فيه [3] ."
قال ابن حجر - رحمه الله: (وحديث عمر هذا أصل في مشروعية الوقف) [4]
وقد أجمعت الأمة على مشروعية الوقف، فقد حكى الإجماع جمع من أهل العلم منهم الترمذي، والبغوي، وابن قدامة، وابن هبيرة- رحم الله الجميع- حيث يقول: (واتفقوا على جواز الوقف) [5] .
(1) رواه مسلم: كتاب: الوصية، باب: ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته برقم: (1631) ص: (669) .
(2) شرح النووي على صحيح مسلم: (11/ 88)
(3) رواه البخاري: كتاب الوصايا، باب: الوقف كيف يكتب برقم: (2772) ص: (535) ، ورواه مسلم: كتاب الوصية، باب: الوقف برقم: (1632) ص: (670) .
(4) فتح الباري: (5/ 402)
(5) الإفصاح: (2/ 286) , وانظر: سنن الترمذي: (241) و شرح السنة: (8/ 288) والمغني: (8/ 186) .