فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 44

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شي عليم.

أحمده سبحانه وأشكره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، أما بعد:

فلقد دلت النصوص من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - على عظيم منزلة نفع الناس وبذل الخير لهم، وإعانتهم على أمور دينهم ودنياهم، فكثر الحض على ذلك والأمر به.

وعملًا بنصوص الشريعة جاءت حياة المسلمين على مر تأريخهم شاهدة على مدى عناية هذه الأمة بالإحسان، وما نظام الوقف في الإسلام إلا من أعظم الشواهد على ذلك.

والحياة المعاصرة اليوم أضحت حياة معقدة، فكبرت المدن، وتباعدت الدور وصعبت العلاقات، مما أوجب الانصراف في العمل الخيري إلى العمل المؤسسي الذي كان في بداياته عملًا مؤسسيًا خيريًا عامًا، ثم ظهرت الحاجة إلى تخصصه؛ ضبطًا للعمل وتجويدًا للأداء.

إن مشاريع الزواج في بعض البلاد الإسلامية قد أبلت بلاء حسنًا في نفع الشباب وتزويجهم، ولكن الحاجة لم تزل بعد ماسةً إلى تدارس الأعمال، وفتح آفاق جديدة فيها، ومن ثم جاءت هذه الملتقيات المباركة التي من خلالها يمكن وضع خطط إستراتيجية تقوم على إنشاء وتفعيل العمل المؤسسي الخيري في مجال تكوين الأسرة، والذي أرجو أن يحدث نقلةً نوعيةً في عمل هذه المشاريع.

إن هذه الدراسة التي أقدمها عن: (العمل الخيري في مجال تكوين الأسرة نظرة شرعية) .

حاولت من خلالها أن أوصل لكثير من البرامج التي تقدمها المشاريع، آملًا أن يكون في هذا الجهد ما ينفع قارئه.

والله المسؤول أن يوفق الجميع لما فيه صالح القول والعمل. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

وكتب:

د. عبد الرحمن بن معلا اللويحق

الأستاذ المشارك بكلية الشريعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت