2 -الخلوة بالمخطوبة ومَسُّها والخروج معها، حيث تفشت مثل هذه المظاهر في بعض المجتمعات، وانتقلت عبر القنوات ونحوها إلينا، فمن الواجب على مثل هذه المشاريع معالجة هذه السلبيات؛ بإشاعة الوعي بحرمة الأمر، والأدلة متضافرة على تحريم الخلوة، ومن ذلك: حديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال"إياكم والدخول على النساء"فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله! أفرأيت الحمو؟ قال:"الحمو الموت" [1]
وقد انعقد الإجماع على تحريم الخلوة. قال الإمام النووي ـ رحمه الله ـ: (وفي هذا الحديث والأحاديث بعده تحريم الخلوة بالأجنبية، وإباحة الخلوة بمحارمها، وهذان الأمران مجمعٌ عليهما) [2]
مع معالجة ما يمكن أن يدَّعى من أن الخلوة سبيل لتعرف الطرفين بعضهما على بعض.
خامسًا: التنظيم والإشراف على حفلات الزواج الجماعية: لعل من أنسب ما تعالج به المشكلات المتعلقة بولائم الزواج: حفلات الزواج الجماعية، والتي أرى أهمية الحض عليها، والتوجيه بها، وتنظيمها عن طريق مشاريع الزواج، ويمكن أن يتوسع في تنويعها باعتبارات متعددة:
أولًا: الزواج الجماعي للأخوة والأخوات، وغالبًا ما يكون دور مشاريع الزواج في ذلك توجيهيًا، فإذا كان ثم أخوان طلبا الإعانة يوجهان للاشتراك في حفل الزواج وهكذا.
ويمكن أن تقدم برامج خاصة بهذا الاشتراك، كأن تقدم مساعدة مميزة لكل من اشترك في حفل الزواج من أخوين أو حفل لأختين.
ثانيا: الزواج الجماعي للأقارب بحض أبناء العمومة، ونحوهم على الاشتراك في حفلات الزواج، ويمكن الاستفادة في ذلك من توجيه رؤساء القبائل وأعيان الأسر وكبارهم.
ثالثًا: الزواج الجماعي لأبناء القرية الواحدة أو الحي الواحد، خاصة وأنه يوجد في بعض المناطق تقارب بين أهل الحي الواحد، واتصال وثيق بل وانتماء للحي، ويمكن أن يوظف ذلك ليكون سبيلًا لإقامة زواج جماعي لأبناء الحي الواحد، ويستفاد في ذلك من عُمد الأحياء، ورؤوس الناس في القرية أو الحي.
(1) رواه البخاري: كتاب: النكاح، باب: لا يخلون رجل بامرأة إلا ذو محرم برقم: (5232) ص: (1035) ومسلم: كتاب: السلام، باب: تحريم الخلوة بالأجنبية برقم: (2172) ص: (896) .
(2) شرح النووي على صحيح مسلم: (14/ 378) .