مهري وما أسألك غيره، فأسلم فكان ذلك مَهْرَهَا. قال ثابتٌ: فما سمعت بامرأة قطُّ كانت أكرمَ مهرًا من أم سليم الإسلام، فدخل بها فولدت له [1]
إن حقًا على مشاريع الزواج أن تقدم برامج تثقيفية فيها:
1 -النهي عن المغالاة في المهور.
2 -بيان الأضرار المترتبة على هذه المشكلة على المرأة وعلى المجتمع كله.
وأن توجه تلك البرامج إلى شرائح المجتمع المختلفة؛ لتكون سبيلًا لرفع هذه المشكلة عن المجتمع.
إن مما يمكن أن تقدمه مشاريع الزواج - وهي تفعل ذلك - إعانة المتزوجين بدفع مبلغ مالي، أو إقراضه مبلغًا ماليًا، ولهذا أصلٌ في سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم -.
ففي قصة زواج ربيعة الأسلمي - رضي الله عنه - السابقة فيها ما يدل على ذلك من نحو قوله - صلى الله عليه وسلم:"يا بريدة الأسلمي اجمعوا له وزن نواة من ذهب. قال: فجمعوا لي وزن نواة من ذهب"وقوله - صلى الله عليه وسلم - كذلك:"اذهب إلى عائشة فقل لها: فلتبعث بالمكتل الذي فيه الطعام" [2]
ولكني أضع هنا بعض الملاحظ:
الملحظ الأول: أنه لا يصح أن يقتصر أثر المشاريع على هذا، بل باب العمل الخيري في مجال الزواج أوسع من أن يحصر في مجال الإعانة أو الإقراض.
الملحظ الثاني: أن تكون الإعانة موجهة، بمعنى أن تربط بمقاصد أكبر، فتربط الإعانة مثلًا: ببعض البرامج التوجيهية للزوج من قراءة كتب، أو حضور دورات تثقيفية ونحو ذلك.
الملحظ الثالث: أن تضبط المساعدات المادية ضبطًا يتوثق فيه من حاجة المتزوج وتوضع لذلك الآليات المناسبة.
الملحظ الرابع: أن تنوع المساعدات وأن يكون منها ما هو عيني مثل: شراء تجهيزات المنزل الرئيسة، ومثل: دفع قيمة إيجار المنزل ونحو ذلك.
(1) رواه النسائي: كتاب: النكاح، باب: التزويج على الإسلام برقم: (3341) ص: (352) ، والبيهقي في الكبرى: جماع أبواب التعزية، باب: الرغبة في أن يتعزى بما أمر الله تعالى به برقم: (6922) (4/ 64) والطيالسي في مسنده برقم: (2056) ص: (273) ، والمقدسي في الأحاديث المختارة برقم: (1607) (4/ 427) وقال: (إسناده صحيح) .
(2) سبق تخريجه صفحة (20)