فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 44

الذين قلتم كذا وكذا؟ أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي، وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني" [1] "

وعن أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم:"أربع من سنن المرسلين: الحياء، والتعطُّر، والسواك، والنكاح" [2]

المطلب الثاني: مقاصد الزواج وحكمه: إن للزواج في الإسلام مقاصد عظيمة منها:

أولًا - تكثير النسل، وحفظ النوع البشري: إذ الزواج هو السبيل المشروع لحدوث النسل الذي تستمر به حياة الناس، وتعمر الأرض؛ ولذلك جعل الله - عز وجل - النسل منة ناتجة عن منة أعظم هي: الزواج فقال: {وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ} [النحل: آية 73]

ويقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة" [3]

ثانيًا - تحقيق العفة والسلامة من الانحراف: فالزواج يحفظ المسلم عن أن يصرف غريزته فيما حرّم الله - عز وجل - عليه، ولذلك حث النبي - صلى الله عليه وسلم - على الزواج غضًا للأبصار وحفظًا للفروج فقال:"يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء" [4]

ولذلك رتب الله تعالى عظيم الأجور على حفظ الفروج، ففي آيات سورة المؤمنون قال سبحانه: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ 1} الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ {2} وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ {3} وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ {4} وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ {5} إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ

(1) رواه البخاري: كتاب النكاح، باب: الترغيب في النكاح برقم: (5063) ص: (1005) ، ومسلم: كتاب: النكاح، باب: استحباب النكاح برقم: (1401) ص: (549) .

(2) رواه الترمذي: كتاب: النكاح، باب: ما جاء في فضل التزويج برقم: (1080) ص: (192) وقال: (حديث حسن غريب) ، و أحمد (5/ 421) ، وابن أبي شيبة في مصنفه برقم: (1802) (1/ 156) ، وسعيد بن منصور في سننه برقم: (503) ص: (167)

(3) أحمد في المسند (3/ 158) ، والطبراني في المعجم الأوسط: (5/ 207) والهيثمي في مجمع الزوائد: (4/ 258) وقال: (إسناده حسن) .

(4) سبق تخريجه صفحة: (10)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت