ثاني عشر: الكتب والمطويات والأشرطة:
أجد نزوعًا عند كثير من المقبلين على الزواج من رجال ونساء لقراءة كتب في هذا المجال حيث يجد فراغًا في المعلومات المتعلقة بالحياة الزوجية، وربما كانت قراءته في الكتب أيسر له من مقابلة أهل العلم وذوي الرأي، ولذا أرى أهمية الاهتمام بالكتب والمطويات والأشرطة وذلك بما يلي:
أولًا: وضع قاعدة معلومات لكل ما ألف في الزواج، والطلاق، والمشكلات الزوجية وما يتصل بذلك ليكون رصيدًا يرجع إليه الباحثون في هذا المجال.
ثانيًا: حبذا لو جمعت كثير من هذه الكتب في شريط ممغنط (سي دي روم) ليكون سهل التناقل.
ثالثًا: تهيئة قائمة بأسماء مختارة في جوانب معينة مما يتعلق بالزواج للراغب فيها، فإذا رغب شخص في كتب متعلقة بأحكام (خِطبة النكاح) دلّ على المناسب منها، وتكون تلك القوائم متوفرة لدى المكاتب الاستشارية ولجان الإصلاح ونحوها للاستفادة منها.
ويكفي من المشروع توفير القوائم، ويمكن توفير نسخ للإطلاع عليها داخل مكتب في المشروع.
رابعًا: تهيئة نسخ من كتب ومطويات وأشرطة قريبة المتناول تعطى هدية للمتزوجين من الرجال والنساء، ويراعى فيها الأكثر نفعًا وفائدة.
خامسًا: تهيئة نسخ من كتب ومطويات وأشرطة توزع لمعالجة بعض الظواهر السيئة مثل: غلاء المهور، منكرات الأفراح ونحو ذلك.
إن الأسرة في العصر الحديث تعاني من أخطار عظيمة، فالعلاقات الزوجية تتعرض لمخاطر جمة، فأهل الشر على مر التأريخ يفرحهم تفكك الأسرة وضياعها يقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ إبليس يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه، فأدناهم منهُ منزلة أعظمُهُم فتنةً، يجيء أحَدُهم فيقول: فعلت كذا وكذا، فيقول: ما صنعت شيئًا، قال: ثمَّ يجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته، قال: فيدنيه منه، ويقول: نِعْمَ أنتَ" [1]
(1) رواه مسلم: كتاب صفة القيامة، باب: تحريش الشيطان وبعثة سراياه لفتنة الناس برقم: (2813) ص: (1131 - 1132) ، وأحمد: (3/ 314) ، و ابن حبان برقم: (6187) (14/ 66) .