فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 44

تقضي عنه دينًا، أو تطرد عنه جوعًا، ولأن أمشي مع أخ في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في هذا المسجد - يعني مسجد المدينة - شهرًا" [1] "

وعن أبي هريرة- رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما من يوم ٍ يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكًا تلفًا" [2]

والناظر في جملة الأوامر والنواهي الشرعية يجد قوة ارتباطها بمصالح الخلق ومنافعهم فالإسلام دعا إلى أداء الحقوق؛ لتجتمع الأمة على الأمر السواء.

وما بر الوالدين، وصلة الأرحام، وتربية الأولاد والنفقة عليه، وأداء حقوق الجار إلا تطبيقات دالة على ذلك.

وفي خصوص البذل المالي للمعوزين نجد أن من البذل ما هو واجب كالزكاة التي أمر الله عز وجل بها فقال: {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [المزمل: 20] وجعل لها أهلًا تؤدى إليهم فقال: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 60]

ومنها ما هو تطوع كالصدقات التي هي نفل الزكاة والتي تتنوع أبوابها تنوعًا كبيرًا. كما جاء في الحديث عن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"كل معروف صدقة" [3]

قال الإمام النووي - رحمه الله - مبوبًا على جملة من الأحاديث (باب: بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف) [4]

وعن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"على كل مسلم صدقة"قيل: أرأيت إن لم يجد؟ قال:"يعمل بيديه فينفع نفسه ويتصدق"قال: قيل: أرأيت إن لم يستطع؟ قال"يعين ذا الحاجة"

(1) رواه الطبراني في المعجم الكبير: (12/ 453) وفي الأوسط (6/ 139) ، والمنذري في الترغيب والترهيب (3/ 265) ، والهيثمي في مجمع الزوائد (8/ 191) وقال: (وفيه مسكين بن سراج وهو ضعيف) .

(2) رواه البخاري: كتاب: الزكاة، باب: قول الله تعالى: (فأما من أعطى واتقى) ، برقم (1442) ص: (280) ، ومسلم: كتاب: الزكاة، باب: في المنفق والممسك برقم: (1010) ص: (390) .

(3) رواه البخاري: كتاب: الأدب، باب: كل معروف صدقة برقم: (6021) ص: (1166) ، ومسلم: كتاب: الزكاة، باب: أن اسم الصدقة يقع على .. برقم: (1005) ص: (389) .

(4) شرح صحيح مسلم: (389)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت