قد أتى الإمام على الجرح ..
فمتى نستفيق؟!
وننظر إلى واقعنا بعين الشرع والعقل ..
فإلى متى نظن أننا في خير ونعمة؟!
شريعة الله تعالى قد عطلت في أغلب ديار الإسلام .. إن لم تكن كلها ..
والتحاكم إلى الطواغيت مفتوح على مصراعيه .. مثل التحاكم إلى قوانين"الأمم المتحدة على الإسلام"..
وعدلنا إلى آراء بعض مشايخ السوء الذين يزنون الأمور بميزان بخس، وميزان الدنيا ..
فيرون أن المصلحة كل المصلحة في الركون إلى الظالمين، والعدول عن سبيل المؤمنين المجاهدين، والله تعالى حذرنا فقال: {وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ} [هود:113] ..
ويرون أن المصلحة تسليم ديار المسلمين إلى الكفار الصليبيين وإلى غيرهم من المرتدين ..
ويرون أن المصلحة في الخنوع والدعة والسمع والطاعة لهم وعدم مجاهدتهم ..
فأي مصلحة تكون بهذا الطريق الذي يقولون؟!
هل المصلحة في إماتة الدين .. وتسلط الكفار على رقاب المسلمين .. وإقامة شريعة الديمقراطيين!
ألا يعلمون أن الدين قد أتى بحفظ الأولويات الخمس وهي: الدين والنفس والمال والعرض والعقل، وأن الدين هو المقدم عليها جميعها، ففوات الأنفس خير من فوات الدين، قال تعالى: (والفتنة أكبر من القتل) والفتنة هنا الكفر والشرك كما قال ابن عباس وغيره، وقد عد الله تعالى أصحاب الأخدود منتصرين مؤمنين في معركتهم مع الملك الكافر مع أنهم حرقوا وقتلوا وذهبت أنفسهم وزهقت .. !
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في معرض كلامه عن الزهد والورع المذموم الخاطئ:(أو يدع الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والجهاد في سبيل الله لما في فعل ذلك من أذى بعض الناس والانتقام منهم، حتى يستولي الكفار والفجار على الصالحين الأبرار فلا ينظر المصلحة الراجحة في ذلك.
وقد قال تعالى {يَسْأَلونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ} .
يقول سبحانه وتعالى: وإن كان قتل النفوس فيه شر فالفتنة الحاصلة بالكفر وظهور أهله أعظم من ذلك فيدفع أعظم الفسادين بالتزام أدناهما.) اهـ [مجموع الفتاوى]