فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 370

الشبهة الثانية - هؤلاء يصلون فكيف نخرج عليهم ونقاتلهم؟ مع قول رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «يَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ تَطْمَئِنُ إِلَيْهِمُ الْقُلُوبُ وَتَلِينُ لَهُمُ الْجُلُودُ ثُمَّ يَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ تَشْمَئِزُّ مِنْهُمُ الْقُلُوبُ وَتَقْشَعِرُّ مِنْهُمُ الْجُلُودُ» . فَقَالَ رَجُلٌ أَنُقُاتِلُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ «لاَ مَا أَقَامُوا الصَّلاَةَ» . أخرجه أحمد وهو صحيح؟!!

والجواب على هذه الشبهة من داخل الحديث الشريف، وذلك من وجهين الأول النبي صلى الله عيه وسلم يتكلم عن أمراء بايعناهم على بيع الله ورسوله، ثم بعد ذلك يغيرون ويبدلون وحكام اليوم ليس واحدا منهم اختاره المسلمون بل الذي اختاره هم الكفار والفجار وجاء بالحديد والنار فلا ولاية لهم أصلا لأنهم ظغاة ظلمة

والثاني قوله صلى الله عليه وسلم: ما أقاموا الصلاة فهو يعني إقامة الصلاة بمعناها الشمولي الذي أمر الله تعالى به في كتابه العزيز التي تعب عن حق الله تعالى كاملا فهؤلاء لا يصلون وإذا صادف أنهم صلوا فربما بغير وضوء وهو يحاربون المصلين ويدكونهم في السجون وقد أصبحت بيوت العبادة التي كانت تشع بالنور والخير والبركة أبواقا لحماية النظام الحاكم والتلاعب بعقول المسلمين حيث أفرغت من محتواها تماما والويل ثم الويل لمن يخرج عن خطة هؤلاء المجرمين

قال تعالى: {وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاء وَتَصْدِيَةً فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ} (35) سورة الأنفال

وقال تعالى: {مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُواْ مَسَاجِدَ الله شَاهِدِينَ عَلَى أَنفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ} (17) سورة التوبة

وقد بين تعالى من هم الذين يعمرون مساجد الله فقال تعالى: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللّهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ} (18) سورة التوبة

فهل واحد من هؤلاء الحكام ينطبق عليه هذا الوصف؟!!!

وأما المساجد التي يبنونها أحيانا فهي مساجد ضرار قال تعالى: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ وَلَيَحْلِفَنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ الْحُسْنَى وَاللّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} (107) سورة التوبة

رأي آخر:

وبالنسبة للأحاديث التي ذكرت الصلاة كمانع من القتل وكعاصم للدم، كحديث مسلم في حق الأمراء:"أفلا نقاتلهم؟"قال:"لا ما أقاموا فيكم الصلاة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت