هو أن هذه الوسائل في معظم البلدان العربية والإسلامية تعرض أفلامًا ومسلسلات ومسرحيات ساقطة، فهذه الوسائل هي جزء من الإعلام والحكم الشرعي يبنى على ما يُبث ويُذاع فيها [1] .
إن المراد بالمناهج التعليمية والتربوية، تلك المناهج التي تعني بتنشئة الطفل وتكوينه إنسانًا متكاملًا من جميع نواحي الحياة الصحية والعقلية والروحية والأخلاقية، في ضوء المبادئ والأساليب والطرق التربوية التي جاء بها الإسلام [2] .
فالمناهج التربوية والتعليمية لها دور هام في بناء ثقافة الفرد المسلم، سواء في مرحلة الطفولة وهي مرحلة التعبئة والتأسيس، أو في مرحلة الشباب وهي مرحلة الاضطراب والتذبذب في العلم والمعرفة، أو في مرحلة الشيخوخة وهي مرحلة الجمود والاستقرار العلمي والمعرفي. ولأهمية هذه المناهج في صقل الشخصية نرى أن الغزو الثقافي يركز عليها في هجومه واستهدافه للمسلمين وثقافتهم، فينبغي التنبه لكل المخططات والمؤامرات التي تحاك ضد المناهج التربوية والتعليمية في بلاد المسلمين، فإن الاستعمار فرض بغزوه الفكري على بلاد المسلمين مناهج تتناسب مع الثقافة الغربية، حيث وقع الشرق الإسلامي في حضانة التربية الغربية ونظمها التعليمية ومناهجها الفكرية وقيمها ومثلها العليا ونظرتها للعلوم والآداب [3] .
ولهذا فإن التحديات التي تواجهنا اليوم في مجال التربية والتعليم تتمثل في أمرين:
(1) انظر: العولمة والثقافة الإسلامية محمد الجوهري 128، دار الأمين بالقاهرة، ط الأولى 1425 - 2005.
(2) التربية الإسلامية الحرة في الحكومات والبلاد الإسلامية أبو الحسن عي الحسن الندوي ص 10، ط الأولى 1976 م.
(3) انظر: نظم التعليم بين واقعها ومحاولة تطويرها محمد منير موسى ص 141، مركز البحوث التربوية جامعة قطر، ط الأولى 1984 م.