2 -إضلال المسلمين عن سواء السبيل وذلك بنشر كل مظاهر الانحلال، واعتبار التمسك بالدين رجعية تتنافى مع الحرية الفردية في المجتمع، وقد بين القرآن الكريم أن غالب الحكام والزعماء يضلون أقوامهم عن الصراط المستقيم فقال تعالى: {وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا - رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا} (الأحزاب 67 - 68) .
3 -تنفيذ المخططات الصهيونية والصليبية في العالم العربي والإسلامي، وذلك عن طريق حكام فجرة وأعوان لهم ظلمة، لا يرقبون في مؤمن إلًا ولا ذمة، يحرصون على عروشهم وقروشهم وكروشهم. فإن الغرب لا يمكن له أن يمرر وينفذ سياسته ومخططاته إلا من خلال أناس هم أصحاب نفوذ وقرار في أقوامهم.
لقد استخدم أعداء الإسلام أسلوب التشويه لحقائق الإسلام وذلك من خلال الشبهات التي أثيرت حوله، فشمر العلماء والمفكرون عن ساعد الجد والاجتهاد فردوا على كل الشبهات معتمدين في ردودهم على مصادر الثقافة الإسلامية وخصائصها وفهمهم لها، وفيما يلي نذكر أهم الشبهات:
الشبهة الأولى: أن الإسلام دين التطرف والعنف والإرهاب والأصولية يدعوا للدمار والخراب، والهدف من هذه الفرية تشويه صورة الإسلام أمام الرأي العام العالمي من غير المسلمين خشية التأثر به، وأمام المنتسبين إليه ليضعف التمسك والعمل به [1] .
الشبهة الثانية: أن القرآن الكريم ليس من عند الله وإنما هو من عند البشر، فتارة يقولون هو من صنع محمد - صلى الله عليه وسلم - وأخرى أنه من صنع بحيرى الراهب، والهدف من ذلك التشكيك في شرعيته وصلاحيته لكل زمان ومكان [2] .
(1) انظر: الغزو الفكري أهدافه ووسائله ص 32.
(2) انظر: الثقافة الإسلامية وتحديات العصر شوكت محمد عليان ص 286، دار الشواف بالرياض، ط الثانية 1416 - 1996.