الأول: التبعية للغرب في علومه المصتبغة بفكره وعقيدته ونظرته إلى الحياة والأحياء.
الثاني: الجمود والتقليد اللذان ورثناهما من العصور الخالية في مجال العلم والتأليف والتدريس [1] .
لهذا ينبغي أن تكون مناهجنا التربوية والتعليمية مبنية على أساس قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ} (الجمعة 2) . فهذه الآية القرآنية الكريمة جامعة مانعة تدل على الغاية التي من أجلها بعث الله تعالى نبيه - صلى الله عليه وسلم -، والمعلمون والمربون هم ورثة النبي - صلى الله عليه وسلم -، لهذا ينبغي أن تكون غايتهم كغايته، وطريقتهم في التربية والتعليم كطريقته.
وحتى تؤتي المناهج التربوية والتعليمية أكلها وثمارها لا بد من العمل بما يلي:
أولًا: ينبغي أن تكون تلك المناهج شاملة متكاملة تلبي احتياجات الحياة ومتطلبات العصر، بما يتناسب مع تعاليم الشريعة الإسلامية. وأن تكون مناهج تأصيلية قادرة على تجديد الحياة العلمية وتغيير ما ران على المجتمعات من مفاهيم خاطئة [2] .
ثانيًا: ينبغي على المسئولين في التربية والتعليم في بلاد المسلمين إعداد المعلمين الأكْفَاء، إعدادًا تربويًا علميًا يؤهلهم لتأدية رسالتهم على أكمل وجه، وذلك من خلال الدورات العلمية والتربوية المكثفة.
ثالثًا: ينبغي على المسئولين في التربية والتعليم الاستفادة من المناسبات الدينية والتاريخية، في تنمية التربية الروحية عند التلاميذ، من خلال دراسة هذه المناسبات وعرضها وتحليلها ومقارنتها بالواقع الذي يعايشه المسلمون اليوم.
(1) محاضرات إسلامية هامة عمر سليمان الأشقر ص 158، دار النفائس بالأردن، ط الأولى 1418 - 1998.
(2) انظر: مناهج التربية الإسلامية ماجد عرسان الكيلاني ص 16، مؤسسة الريان بيروت، ط الأولى 1419 - 1998.