إن العلماء المسلمين هم الذين وضعوا أسس الكيمياء التي أسهمت في صناعات شتى كالورق والصابون والأصبغة والأدوية، كما اكتشفوا الكثير من الأحماض والأكاسيد كالكبريتيك وأكسيد الزئبق، واشتهر منهم في هذا المجال جابر بن حيان الذي كان له أكثر من مائة مؤلف في الكيمياء وإليه نسبت [1] .
رابعًا: علم الفيزياء:
لقد أبدع المسلمون في الفيزياء في علم السوائل والبصريات والميكانيكا، ومن أشهرهم في هذا المجال ابن الهيثم الذي كانت بحوثه سببًا في تقدم علم الضوء والبصريات، كما وكانت أساسًا لكل الدراسات والأبحاث التي كتبها الأوروبيون وعلى رأسهم ديكارت ونيوتن [2] .
خامسًا: علم الفلك:
لقد اتجه المسلمون إلى دراسة علم الفلك بناءً على توجيه القرآن الكريم أنظارهم إلى السماء وما فيها من أفلاك ونجوم وبروج، قال تعالى: {وَالسَّمَاء ذَاتِ الْبُرُوجِ} (البروج 1) . وقال تعالى: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} (الواقعة 75) . ثم إن حاجتهم الماسة إليه في الأساطيل البحرية والرحلات، ومعرفة أوقات الصلاة وصلاتي الكسوف والخسوف والأهلة وغيرها، هو الذي حملهم على خوض هذه الدراسة، واشتهر منهم في هذا المجال أبو الحسن الصوفي والبتاني [3] .
سادسًا: علم الرياضيات:
لقد حث القرآن الكريم على هذا العلم وذلك في قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاء وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ... } (يونس 5) ، والمراد من الحساب العد والإحصاء. ويعتبر الخوارزمي أول من وضع علم الجبر في
(1) انظر: الإسلام والحضارة منظمة الندوة العالمية للشباب المسلم 2/ 789، ط الأولى 1981م.
(2) انظر: العلوم عند العرب قدري طوفان ص158، مكتبة مصر بالقاهرة، ط الأولى 1977م. وتاريخ الحضارة الإسلامية ص469.
(3) انظر: أثر علماء العرب والمسلمين في تطوير الفلك علي عبد الله الدفاع ص52، مؤسسة الرسالة بيروت، ط الأولى 1981.