محاضرات علمية تبين للمسلمين خاصة وللعالم كافة ما أبدعه المسلمون الأوائل في شتى ميادين الحياة. وفيما يلي أذكر طرفًا من هذا التراث العلمي والحضاري:
أولًا: العلوم الشرعية الدينية:
لقد أبدع علماء الإسلام في جميع علوم الشريعة الإسلامية، ففي مجال التفسير وعلوم القرآن صنف الإمام الطبري كتابه جامع البيان عن تأويل آي القرآن، والقرطبي كتابه الجامع لأحكام القرآن، وابن العربي كتابه أحكام القرآن. وفي مجال الحديث الشريف وعلومه صنف الإمام البخاري ومسلم صحيحيهما، والمزي كتابه تهذيب الكمال، وابن حجر العسقلاني كتابه فتح الباري. وفي مجال العقيدة صنف الإمام ابن تيمية كتابه منهاج السنة النبوية، والشهرستاني كتابه الملل والنحل، والبغدادي كتابه أصول الدين. وفي مجال الفقه وعلومه صنف الإمام ابن رشد كتابه بداية المجتهد، وابن قدامة المقدسي كتابه المغني، وابن حزم كتابه المحلى. وغير ذلك من المصنفات والمؤلفات التي تعدُّ بالمئات والآلاف، مما هو موجود في المكتبات الإسلامية في العالم الإسلامي بالإضافة إلى المخطوطات والمفقودات.
ثانيًا: علم الطب والصيدلة:
فقد اهتم المسلمون الأوائل بعلم الطب اهتمامًا بالغًا، كان لهم فيه منجزات علمية عظيمة، وقد نبغ في الطب كثيرون أشهرهم أبو بكر الرازي الذي ألف كتابا في الطب سماه (الحاوي) جمع فيه صناعة الطب، وأبو القاسم الزهراوي الذي كان له سبق الجراحة في الطب وإليه تعود صناعة آلات الجراحة واستخدامها، وابن النفيس الذي اكتشف الدورة الدموية [1] .
كما واهتم المسلمون بالصيدلة فهم أول من وضع أسسها وأنشأ مدارسها، وأبدعوا في مزج المواد الكيماوية في شكل أقراص ومحاليل، واكتشفوا العقاقير الطبيعية، وكان من أشهرهم ابن البيطار الأندلسي الذي قدم بحوثًا في صفات المواد والنباتات والأعشاب [2] .
ثالثًا: علم الكيمياء:
(1) انظر: أثر العلماء المسلمين في الحضارة الأوروبية أحمد علي الملا ص138، دار الفكر بيروت.
(2) تاريخ الحضارة الإسلامية خلقي خنفر ص460 - 461، ط الأولى 1412 - 1991. وتاريخ العلوم عند العرب عمر فروخ ص294، دار القلم للملايين بيروت، ط الثالثة 1980م.