فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 49

كتابه (الجبر والمقابلة) ، والبتاني أول من اشتغل بعلم المثلثات، والكرخي أول من اشتغل بالحساب فألف كتابه (الكافي في الحساب) ، والبيروني أول من اشتغل بعلم الهندسة [1] .

سابعًا: علم النباتات والزراعة:

اهتم المسلمون بعلم النبات والزراعة دراسةً وتحليلًا وإنتاجًا حتى استفاد الأوروبيون من أبحاثهم ودراساتهم في هذا المجال، خاصة من كتاب الفلاحة الأندلسية لابن العوام الإشبيلي الذي يعدُّ موسوعةً زراعيةً تحدث عن فن الزراعة والحرث والغرس والسقي وتركيب السماد مما يلائم الأرض [2] .

ثامنًا: علم الجغرافيا:

لقد برع المسلمون في علم الجغرافيا واهتموا به، والذي حملهم على ذلك الفتح الإسلامي وانتشار الإسلام في كثير من البلدان، ورحلتهم إلى الديار المقدسة وإدارة البلاد وتنظيمها، لهذا قاسوا المسافات بين البلدان ووصفوا مناخها وطبيعتها وبحارها وأنهارها ومنابعها وسهولها وجبالها، وتكلموا في طبقات الأرض وعلم المياه والبحار وعجائب مخلوقات الله فيها، كما وتحدثوا عن دوران الأرض وكرويتها، واهتمامهم هذا كان سببًا في نشأة علم الملاحة، وكان من أشهر علماء هذا الفن الإدريسي صاحب كتاب (نزهة المشتاق في اختراق الآفاق) [3] .

ما ذُكر آنفًا عن الحضارة الإسلامية قليل من كثير آثرنا أن نذكر نماذج مما قدمه أسلافنا الكرام في شتى العلوم والمعارف، خاصة في القرون الهجرية الأولى، فقد حملوا المشعل الحضاري في هذه المرحلة من مراحل التاريخ الإنساني، فأضاء المسلمون يومها ظلمات عصوره الوسطى، وهذه الحقيقة اعترف بها الغربيون أنفسهم وأقر مؤرخوهم أن النهضة الحديثة في أوروبا تدين بوجودها لما تلقت من الشرق العربي الإسلامي الذي كان يقود البشرية يومها، والذي اكتسب هذه الحضارة من تعاليم الإسلام ومصادره، لهذا

(1) انظر: نظرات في الثقافة الإسلامية ص291 - 293.

(2) انظر: العلوم عند العرب ص29.

(3) انظر: أثر العلماء المسلمين في الحضارة الأوروبية ص172.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت