الصفحة 48 من 68

أنه وقع في زمان تحصيله وتعلمه فترة اثنتى عشرة سنة بانقلاب الملك، فخرج مع شريكه في المناظرة [إلى حيث يمكنهما الإستمرار في طلب العلم وظلا يدرسانه معا] ولم يتركا الجلوس للمناظرة اثنتى عشرة سنة. فصار شريكه شيخ الإسلام للشافعيين وكان هو شافعيا.

... وكان أستاذنا الشيخ القاضى الإمام فخر الإسلام قاضى خان يقول: ينبغى للمتفقه أن يحفظ [كتابا] واحدا من [كتب[1] ]الفقه دائما فيتيسر له بعد ذلك حفظ ما سمع من الفقه.

فصل

فى التوكل

... ثم لا بد لطالب العلم من التوكل في طالب العلم ولا يهتم لأمر الرزق ولا يشغل قلبه بذلك.

... روى أبو حنيفة رحمه الله عن عبد الله بن الحارث الزبيدى [2] صاحب رسل الله صلى الله عليه و سلم: من تفقه في دين الله كفى همه الله تعالى ورزقه من حيث لا يحتسب [3] . فإن من اشتغل قلبه بأمر الرزق من القوت والكسوة قل ما يتفرغ لتحصيل مكارم الأخلاق ومعالى الأمور.

... قيل [4] :

... دع المكارم لا ترحل لبغيتها

... ... ... ... واقعد فإنك انت الطاعم الكاسى

(1) فى الأصلين المخطوطين: نسخة ونسخ، والتصحيح من المطبوع.

(2) فى الأصل المخطوط وفى النسخ المطبوعة: ابن الحسن, والتصحيح من مسند أبي حنيفة, ًص 7, وهو عبدالله بن الحارث بن جزء الزبيدي, وانظر مسند الإمام أحمد 4/ 190.

(3) انظر مسند أبي حنيفة , باب العلم ص 7 ولفظه (من تفقه في دين الله كفاه الله مهمه ورزقه من حيث لا يحتسب) وسمعه أبو حنيفة من عبد الله في المسجد الحرام عام 96 هـ.

(4) البيت للشاعر الحطيعة من قصيدة يهجو بها الزبرقان بدر, نهاه بعدها عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يعود الى هجاء المسلمين, انظر الديوان ص 284.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت