الصفحة 56 من 68

.. وينبغى أن يغتنم الشيوخ ويستفيد منهم، وليس كل ما فات يدرك، كما قال أستاذنا [1] شيخ الإسلام في مشيخته [2] : كم من شيخ كبير أدركته وما استخبرته.

... وأقول على هذا الفوت منشئا هذا البيت:

لهفا على فوت التلاقى لهفا ... ما كل ما فات ويفنى يلفى [3]

... قال على رضى الله عنه: إذا كنت في أمر فكن فيه [4] ، وكفى بالإعراض عن علم الله خزيا وخسارا واستعذ بالله منه ليلا ونهارا.

... ولا بد لطالب العلم من تحمل المشقة والمذلة في طلب العلم، والتملق مذموم إلا في طلب العلم فإنه لا بد له من التملق للأستاذ والشريك وغيرهم للإستفادة منهم [5] .

... قيل: العلم عز لا ذل فيه، لا يدرك إلا بذل لا عز فيه.

... وقال القائل:

... أرى لك نفسا تشتهى أن تعزها

... ... ... ... فلست تنال العز حتى تذلها

فصل

فى الورع في حالة التعلم

(1) أى شيخ الإسلام على بن أبى بكر صاحب الهداية.

(2) المشيخة: هى سجل يذكر فيه العلم أسماء الذين روى عنهم وشيئ مما رواه وسند شيوخه.

(3) يلفى: يوجد، ورواه اللكنوى بصيغة أخرى: (ص 142)

... لهفى على فوت الليالى لهفى ... كله فات ويبقى لهفى

(4) يعنى إذا كنت في طلب أمر فتفرغ له واجتهد في تحصيله.

(5) ورد لهذا المعنى في فصل تعظيم العلم وأهله (ص 85) ولنا تعليق عليه هناك فليراجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت