.. وينبغى لطالب العلم أن يحصل كتاب الوصية التى كتبها أبو حنيفة رضى الله عليه ليوسف بن خالد السمتى [1] عند الرجوع إلى أهله [2] ، يجده من يطلب العلم [3]
... وقد كان أستاذنا شيخ الإسلام برهان الدين [4] على بن أبو بكر قدس الله روحه العزيز أمرنى بكتابته عند الرجوع إلى بلدى فكتبته، ولابد للمدرس والمفتى في معاملات الناس منه، وبالله التوفيق.
فصل
فى اختيار العلم والأستاذ والشريك والثبات
... وينبغى لطالب العلم أن يختار من كل علم أحسنه [5] وما يحتاج إليه في أمر دينه في الحال، ثم ما يحتاج إليه في المآل.
... ويقدم علم التوحيد والمعرفة ويعرف الله تعالى بالدليل، فإن إيمان المقلد ـ وإن كان صحيحا عندنا ـ لكن يكون آثما بترك الإستدلال [6] .
(1) فى الأصل المخطوط: أبويوسف بن خالد السهمى، وفى النسخ الأخرى: يونس بن خالد السمتى، ثم وجدته في المخطوط الثانى على الصواب، ويوسف السمتى هذا هو أحد أصحاب أبى حنيفة وكثير الأخذ عنه، قال الشافعى: كان رجلا من الخيار، وروى له ابن ماجه، أقبل عليه الناس ثم تخلى لعبادة المولى توفى 189/ 805 (الجواهر المضيئة 2/ 228) .
(2) فى البصرة.
(3) وهى وصية يدور مجملها حول النهى عن المنكر، أو وردد، أحمد شلبى قسما منها في كتابه تاريخ التربية الإسلامية ص 316، وقال: الوصية بكاملها مدونة في مخطوط محفوظ بجامعة استانبول، وقد وجدنا منها نسخة أخرى في مكتبة الشيخ زهير الشاويش برقم 380 وهناك وصية أخرى منسوبة لأبى حنيفة، وموضوعها: العقيدة، وقد اطلعت على مخطوطة في شرح الوصية، شرحها محمد بن محمود الشهير بأكمل الدين البابرتى شارح الهداية المتوفى عام 786 هـ/ 1384 م، والمخطوطة محفوظة في مكتبة زهير الشاويش تحت رقم 1285.
(4) فى المخطوطة الثانى والمطبوع: برهان الأئمة.
(5) أحسن كل علم: ما كان من جوهره وصريحه دون المناقشات والخلافات.
(6) يشير إلى أن معرفة الدليل واجب على كل قادر.