الصفحة 17 من 68

... وينبغى لطالب العلم: أن يتفكر في ذلك، فإنه يتعلم العلم بجهد كثير، فلايصرفه إلى الدنيا الحقيرة القليلة الفانية.

... (قال النبى صلى الله عليه وسلم: اتقوا الدنيا، فوالذى نفس محمد بيده إنها لأسحر من هاروت وماروت [1] .

... شعر:

... هى الدنيا أقل من القليل ... وعاشقها أذل من الذليل

... تصم بسحرها قوما وتعمى ... فهم متخيرون بلا دليل [2]

... وينبغى لأهل العلم أن لايذل نفسه بالطمع في غير المطمع ويحترز عما فيه مذلة العلم وأهله.

... ويكون متواضعا، والتواضع بين التكبر والذلة، والعفة كذلك، ويعرف ذلك في كتاب الأخلاق.

... أنشدنى الشيخ الإمام الأستاذ ركن الدين المعروف بالأديب المختار [3] شعرا لنفسه:

إن التواضع من خصال المتقى

... ... ... ... وبه التقى إلى المعالى يرتقى

ومن العجائب عجب من هو جاهل

... ... ... ... في حالة أهو السعيد أم الشقى

أم كيف يختم عمره أو روحه

... ... ... ... يوم النوى متسفل أو مرتقى

والكبرياء لربنا صفة له

... ... ... ... مخصوصة فتجنبها واتقى

... قال أبو حنيفة رحمة الله عليه لأصحابه: عظموا عمائمكم ووسعوا أكمامكم.

... وإنما قال ذلك لئلا يستخف بالعلم وأهله [4] .

(1) الزيادة من المخطوط الأصل فقط، والحديث منكر لا أصل له، أنظر سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة للألبانى 34.

(2) وفى حاشية المخطوط الأولى:

... إنما الدنيا كظل زائل ... ... أو كضيف بات ليلا وارتحل

... أو كحلم قد رآه نائم ... ... فإذا ما ذهب النوم بطل

وأصل البيت الثانى:

... أو كنوم قد رآه نائم ... ... فإذا ذهب النوم بطل

وقد عدلناه للضرورة الشعرية.

(3) محمد ابن أبى بكر بن يوسف، ركن الدين الفرغانى، كان فقيها أديبا، توفى في مرغينان عام 594/ 1196. وفى المخطوط الأصل: ركن الإسلام.

(4) أى ينبغى للمتعلم أن يظهر بمظهر حسن يكسبه الاحترام تعظيما للعلم والعلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت