... وأنشدنا الشيخ الإمام الأجل الأستاذ برهان الدين [1] صاحب الهداية لبعضهم شعرا:
فساد كبير عالم متهتك ... وأكبر منه جاهل متنسك [2]
هما فتنة للعالمين عظيمة ... لمن بهما في دينه يتمسك
... وينوى به: الشكر على نعمة العقل، وصحة البدن, ولا ينوى به إقبال الناس عليه، ولا استجلاب حطام الدنيا، والكرامة عند السلطان وغيره.
... وقال محمد بن الحسن رحمة الله عليهما: لو كان الناس كلهم عبيدى لأعتقتهم وتبرأت عن ولائهم.
... [وذلك لأن] من وجد لذة العلم والعمل به، قلما يرغب فيما عند الناس.
... أنشدنا الشيخ الإمام الأجل الأستاذ قوام الدين حماد بن إبراهيم بن إسماعيل الصفار الأنصارى [3] إملاء لأبى حنيفة رحمة الله عليه:
... من طلب العلم للمعاد ... ... فاز بفضل من الرشاد
... فيالخسران طالبيه ... ... لنيل فضل من العباد
... اللهم إلا إّذا طلب الجاه للأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، وتنفيذ الحق، وإعزاز الدين لا لنفسه وهواه، فيجوز ذلك بقدر ما يقيم به الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر.
(1) هو الإمام أبو الحسن على بن أبى بكر المرغينانى، كان فقيها حافظا مفسرا محدثا جامعا لعلوم عصره له العديد من المؤلفات، منها كتابه الهداية في الفقه الحنفى وبه اشتهر ولهذا الكتاب عديد من الشروح وقد خرج أحاديثه الزيلعى والحافظ ابن حجر العسقلانى، وهو أستاذ الزرنوجى، توفى بسمرقند عام 593/ 1197، (الجواهر 1/ 383، التاج 31) ونسبته إلى مرغينان: بلدة بما وراء النهر، خرج منها جماعة من الفضلاء (معجم البلدان 8/ 27) .
(2) وعلى هامش المخؤطوط الثانى: قال على ابن أبى طالب، رضى الله عنه أنه قال بهذا المعنى: قصم ظهرى رجالان: عالم متهتك وجاهل متنسك.
(3) من أهل بخارى، من بيت علم وزهد، كان فقيها أديبا، كان يؤم الناس يوم الجمعة ويخطب غيره، توفى بسمرقند عام 576/ 1180، (الجواهر المضيئة 1/ 225) .
وكان في الأصلين المخطوطين: الصفارى.