الصفحة 40 من 68

... وسمعت ممن أثق به، أن الشيخ يوسف الهمذانى [1] رحمه الله، كان يوقف كل عمل من الخير على يوم الأربعاء. وهذا لأن يوم الأربعاء يوم خلق فيه النور [2] ، وهو يوم نحس في حق الكفار [3] فيكون مباركا للمؤمنين.

... وأما قدر السبق في الإبتداء: كان أبو حنيفة رحمه الله يحكى عن الشيخ القاضى الإمام عمر بن أبى بكر الزرنجرى [4] رحمه الله أنه قال: قال مشايخنا رحمهم الله: ينبغى أن يكون قدر السبق للمبتدئ قدر ما يمكن ضبطه بالإعادة مرتين بالرفق ويزيد كل يوم كلمة حتى أنه وإن طال وكثر يمكن ضبطه بالإعادة مرتين، ويزيد بالرفق والتدريج، وأما إذا طال السبق في الإبتداء واحتاج إلى الإعادة عشر مرات فهو في الإنتهاء أيضا يكون كذلك، لأنه يعتاد ذلك، ولا يترك تلك الإعادة إلا بجهد كثير [5] وقد قيل: السبق حرف، والتكرار ألف [6] .

(1) فى الأصلين المخطوطين: أبو يوسف، هو يوسف بن أيوب الهمذانى، أبو يعقوب، زاهد متصوف وعظ ببغداد وسكن بمرو، له تصانيف في التصوف، توفى عام 535/ 1140، ونسبته إلى همذانى: أكبر مدينة في جبال بلاد فارس، ينسب إليها كثير من العلماء، فتحها المغيرة بن شعبة عام 24هـ (المعجم 8/ 471-481) .

(2) جزء من حديث رواه مسلم والامام أحمد.

(3) وردت بهذا المعنى عدة أحاديث موضوعة، انظر الشوكانى في الفوائد المجموعة 437- 438، وقد وضح اللكنوى في الفوائد البهية ص 143مشكلات هذا الموضوع.

(4) وهم من المصنف أو الخطأ من الناسخ فأبى حنيفة لم يروى عن الزرنجرى، ونظن أن هذه الرواية لعمر بن بكر الزرنجرى وهو أمام وفقيه حنفى توفي عام 584/ 1188.

(5) هذا يعنى: أن طول الإستماع إلى الأستاذ لا ينبغى أن يزيد، شرط أن يعاد الشرح مرتين في الموضوع الواحد، أما إذا زاد عن ذلك في البداية فإنه يعتاد طول الإستماع وتكرار الشرح فيبطؤ فهمه ويتبلد ذهنه.

(6) أى تعلم قليلا وكرر ما تعلمته كثيرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت