... كان أستاذنا شيخ الإسلام برهان الدين رحمه الله يوقف بداية السبق على يوم الأربعاء، وكان يروى في ذلك حديثا ويستدل به ويقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من شيئ بدئ يوم الأربعاء إلا وقد تم [1] ؛ وهكذا كان يفعل أبى [2] .
... وكان [3] يروى هذا الحديث [4] عن أستاذه الشيخ الإمام الأجل قوام الدين أحمد بن عبد الرشيد رحمه الله [5] .
(1) قال السخاوى: لم أقف له على أصل، والحق أن الأيام كلها تستوى عند الله، وأن التفاؤل أو التشاؤم ببعض الأيام أو الساعات ليس من الدين في شيئ.
(2) فى الأصلين المخطوطين وفى النسخ الأخرى: ( وهكذا كان يفعل أبو حنيفة) والتصحيح من الجواهر المضيئة للقرشى (1/ 384) وقد رجحنا هذا القول لأننا لم نطلع على أن أبا حنيفة كان يفعل هذا الأمر، كما أنه يعقل أن يكون الشيخ برهان الدين قد أخذ تلك العادة عن أبيه، وانظر الشخاوى: المقاصد الحسنة؛ (943) حيث روى أن أباه كان يفعل هذا.
(3) أى الشيخ برهان الدين.
(4) فى هامش المخطوط الأول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( اشتكت الأربعاء إلى ربها فقالت يا رب، إنما عبادك يتقلوننى. قال الله عز وجل: فبعزتى وجلالى ما من شيئ بدئ فيك إلا قد أتمته وما من مريض بعيد فيك إلا وقد شفيته) ولم أجد أيضا حديثا بهذا المعنى وأظنه من الموضوعات، ثم وجدت ان العسقلانى رواه عن بعض الصالحين وكذلك السخاوى.
(5) إمام وفقيه من أهل بخارى ومن علماء القرن السادس الهجرى.