... وينبغى أن يكون تقطيع الكتاب مربعا، فإنه تقطيع أبى حنيفة رحمه الله تعالى، وهو أيسر على الرفع والوضع والمطالعة [1] .
... وينبغى أن لا يكون في الكتابة شيئ من الحمرة، فإنه من صنيع الفلاسفة لا صنيع السلف، ومن مشايخنا كرهوا استعمال المركب [2] الأحمر.
... ومن تعظيم العلم: تعظيم الشركاء [فى طلب العلم والدرس] ومن يتعلم منه. والتملق مذموم إلا في طلب العلم [3] .
... فإنه ينبغى أن يتملق لأستاذه وشركائه ليستفيد منهم [4] .
... وينبغى لطالب العلم أن يستمع العلم والحكمة بالتعظيم والحرمة، وإن سمع مسألة واحدة أو حكمة واحدة ألف مرة.
... وقيل: من لم يكن تعظيمه بعد ألف مرة كتعظيمه في أول مرة فليس بأهل العلم.
(1) ولماذا ينبغى ذلك، اللهم سوى التقليد الأعمى للأئمة.
(2) المركب: الخبر، ولا ندرى لماذا قال أنهم كرهوا استعماله، مع أنه لا يخلوا كتاب قديم من الكتابة بالأحمر. وفى المخطوط الثانى: المركب الحمرة؟
(3) التملق هو التودد والتلطف بتكلف واصطناع، وقد ورد في المعنى المذكور حديث رواه ابن عيدى عن معاذ مرفوعا: ليس من أخلاق المؤمن الملق إلا في طلب العلم. أورده الشوكانى وقال: في اسناده كذاب. ( الفوائد رقم 856) .
(4) قارن أدب الدنيا والدين للماوردى ص 251 حيث يقول (... لأن التملق للعالم يظهر مكنون علمه) وروى عن ابن عباس (ذللت طالبا فعززت مطلوبا) .