... (والعلم وسيلة إلى معرفة: الكبر، والتواضع، والألفة، والعفة، والأسراف، والتقتير، وغيرها) [1] ، وكذلك في سائر الأخلاق نحو الجود، والبخل، والجبن، والجراءة.
... فإن الكبر، والبخل، والجبن، والإسراف حرام، ولايمكن التحرز عنها إلا بعلمها، وعلم ما يضادها، فيفترض على كل إنسان علمها.
... وقد صنف السيد الإمام الأجل الأستاذ الشهيد ناصر الدين أبو القاسم [2] كتابا في الأخلاق ونعم ما صنف، فيجب على كل مسلم حفظها.
... وأما حفظ ما يقع في الأحايين ففرض على سبيل الكفاية، إذا قام البعض في بلدة سقط عن الباقين، فإن لم يكن في البلدة من يقوم به اشتركوا جميعا في المأثم، فيجب على الإمام أن يأمرهم بذلك، ويجبر أهل البلدة على ذلك.
... قيل: إن العلم ما يقع على نفسه في جميع الأحوال بمنزلة الطعام لابد لكل واحد من ذلك.
... وعلم ما يقع في الأحايين بمنزلة الدواء يحتاج إليه (فى بعض الأوقات) [3] .
... وعلم النجوم بمنزلة المرض، فتعلمه حرام، لأنه يضر ولاينفع، والهرب عن قضاء الله تعالى وقدره غير ممكن.
... فينبغى لكل مسلم أن يشتغل في جميع أوقاته بذكر الله تعالى والدعاء، والتضرع، وقراءة القرآن، والصدقات [الدافعة للبلاء] [4] [والصلاة] [5] ، ويسأل الله تعالى العفو والعافية في الدين والآخرة [6] ليصون الله عنه تعالى البلاء والآفات، فإن من رزق الدعاء لم يحرم الإجابة.
(1) زيادة من المخطوط الأصل والعبارة مضطربة في المخطوط الثانى.
(2) هو الحسين بن محمد الراغب الأصفهانى، أبو القاسم، أديب لغوى مفسر حكيم، كثير التأليف توفى عام 502/ 1108 (كشف الظنون 36) .
(3) زيادة من المخطوطين، وفى النسخ المطبوعة: حين المرض فقط.
(4) زيادة من المطبوع الأصل.
(5) زيادة من المخطوط الأصل.
(6) يشير إلى حديث: اللهم إنى أسألك العفو والعافية في الدين والآخرة. وقد ورد بغير هذه الألفاظ، كما ورد الأمر بسؤال الله العفو والعافية.