الصفحة 12 من 68

... وبه أظهر الله تعالى فضل آدم عليه السلام على الملائكة، وأمرهم بالسجود له [1] .

... وإنما شرف العلم بكونه وسيلة الى البر [2] والتقوى، الذى يستحق بها المرء الكرامة عند الله، والسعادة والأبدية، كما قيل لمحمد بن الحسن رحمة الله عليهما شعرا:

تعلم فإن العلم زين لأهله ...

... ... ... وفضل وعنوان لكل محامد

وكن مستفيدا كل يوم زيادة

... ... ... من العلم واسبح في بحور الفوائد

تفقه فإن الفقه أفضل قائد

... ... ... الى البر والتقوى وأعدل قاصد

هو العلم الهادى الى سنن الهدى

... ... ... هو الحصن ينجى من جميع الشدائد

فإن فقيها واحدا متورعا

... ... ... أشد على الشيطان من ألف عابد [3]

(1) فى قوله تعالى: وإذ قال ربك للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا .. الآية سورة البقرة الآية 34 وقد تكرر في أكثر من آية في القرآن الكريم.

(2) كلمة البر زيادة من المخطوطين، ولم نجد ها في المطبوع.

(3) المعنى الوارد في البيت الأخير حديث رواه الترمذى وابن ماجه، وأورده الماوردى في أدب البنيا والدين ص 23 كجزء من من حديث ينسب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم برواية الدار قطنى والبيهقى عن أبى هريرة رضى الله عنه.

وفى هامش المخطوط الأصل: قال الشافعى رضى الله عنه:

تغرب عن الأوطان في طلب العلى ... وسافر ففى الأسفار خمس فوائد

تفريج هم واكتساب معيشة ... وعلم وآدب وصحبة ماجد

فأن قيل: في الأسفار ذل وغربة ... مشقة شمل وارتكاب شدائد

فموت الفتى خير له من حياته ... بدار هوان بين واش وحاسد

... ... ... ... (أنظر ديوان الشافعى ص 52)

وفائدة:

لقد شمرت ذيلى طول عمرى ... لخدمة ما به إتمام فخرى

هو الفقه الذى قد جل قدرا ... فجل بقدره قدرى وذكرى

به نلت المعالى في حياتى ... به عزى وجاهى طول عمرى

وإكثار الصلاة بلا دعاء ... كرمى النبل يرمى في الباب

عبادة الجاهل من غير علم ... كقر طاس تراه بلا كتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت