... فإن كان البلاء مقدرا يصيبه لامحالة، ولكن يبر الله عليه [1] ويرزقه الصبر ببركة الدعاء.
اللهم إذا تعلم من النجوم قدرما يعرف به القبلة، وأوقات الصلاة فيجوز ذلك [2] وأما تعلم علم الطب فيجوز، لأنه سبب من الأسباب فيجوز تعلمه [3] كسائر الأسباب.
... وقد تداوى النبى عليه السلام [4] ، وقد حكى عن الشافعى [5] رحمة الله عليه أنه قال: العلم علمان: علم الفقه للأديان، وعلم الطب للأبدان، وما وراء ذلك بلغة مجلس [6] .
... وأما تفسير العلم: فهو صفة يتجلى بها المذكور لمن قامت هى به كما هو.
... والفقه: معرفة دقائق العلم مع نوع علاج [7] .
... قال أبو حنيفة رحمة الله عليه: الفقه معرفة النفس ما لها وما عليها.
... وقال: ما العلم إلا للعمل به، والعمل به ترك العاجل الآجل.
(1) غير واضحة في الأصول ولعلها: يسير.
(2) يشير هنا إلى الفرق بين علم النجوم وهو تأثيرها على حياة الناس وهو محبم، وبين علم الهيئة الذى هو علم الفلك المباح بل المأمور به.
(3) من المخطوط الثانى وأحد الشروع.
(4) كما أمر عليه الصلاة والسلام بالتداوى: يا عباد الله تداووا. رواه الإمام أحمد والترمذى والدارمى وابن ماجه، وقد خصص الإمام ابن القيم فصلا عن التداوى والأمر به في كتابه زاد المعاد كما أن له الطب النبوى وغيره ألف في ذلك أيضا.
(5) الشافعى: هو الإمام محمد بن إدريس، الذى ينسب إليه المذهب المشهور، توفى في مصر عام 205هـ/ 920 م.
(6) وقد روى في هذا المعنى حديث العلم علمان: علم الأبدان وعلم الأديان. أورده الشوكانى في الفوائد 881 قائلا: قال الصغانى: موضوع. وبلغة المجلس: الشيئ الذى لاقيمة له!
(7) قال الجرجانى في التعريفات الفقه في اللغة عبارة عن فهم غرض المتكلم من كلامه، وفى الإصطلاح: هو العلم بالأحكام الشريعة العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية، وقيل: هو الإصابة والوقوف على المعنى الخفى الذى يتعلق به الحكم (ص 73) وجملة (مع نوع علاج) حذفت وقشطت في المخطوط الثانى.