فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 61

استئذان الولي لها بنفسه, أو بنسوة ثقات ينظرن ما في نفسها؛ لأنها قد تستحيي منه، وأمها بذلك أولى؛ لأنها تطلع منها على ما تخفيه على غيرها. [1]

وحيث أجبرت البكر أخذ بتعيين بنت تسع سنين فأكثر كفئا, لا بتعيين المجير من أب أو وصيه؛ لأن النكاح يراد للرغبة فلا تجبر على من لا ترغب فيه.

قال ابن قدامة: ويستحب للأب استئذان ابنته البكر؛ لأن النبي - أمر به ونهى عن الإنكاح بدونه، وأقل أحوال ذلك الاستحباب؛ ولأن فيه تطييب قلبها, وخروجًا من الخلاف, وقالت عائشة- رضي الله عنها- سألت رسول الله - عن الجارية ينكحها أهلها تُستأمر أم لا؟ فقال رسول الله: -"نعم تستأمر", وقال رسول الله:"استأمروا النساء في أبضعاهن فإن البكر تستحيي فتسكت فهو إذنها" [2]

وروي عن عطاء [3] قال كان النبي - يستأمر بناته إذا انكحهن قال كان يجلس عند خدر المخطوبة, فيقول:"إن فلانا يذكر فلانة"فان حركت الخدرلم يزوجها وان سكتت زوجها. [4]

(1) - الموسوعة الفقهية - الكويت ج 120.

(2) - أخرجه البخاري رقم (6547) ج 6 ص 2547.,وأخرجه مسلم في النكاح باب استئذان الثيب في النكاح. . رقم (1420) .

(3) - هو الإمام عطاء بن أسلم أبي رباح. يكنى أبا محمد. من خيار التابعين. من مولدي الجند (باليمن) كان أسود مفلفل الشعر. معدود في المكيين. سمع من عائشة، وأبا هريرة، وابن عباس، وأم سلمة،. ممن أخذ عنه الأوزاعي وأبو حنيفة رضي الله عنهم جميعًا. وكان مفتي مكة. شهد له ابن عباس وابن عمر وغيرهما بالفتيا، مات بمكة. 114 هـ يراجع: الأعلام للزركلي ج 5 ص 29 والتهذيب ج 7 ص 199.

(4) - الشرح الكبير لابن قدامة ج 7 ص 400.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت