فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 61

عائشة رضي الله تعالى عنها أنّها قالت: «يا رسول اللّه كلّ صواحبي لهنّ كنًى، قال: فاكتنّي بابنك عبد اللّه» [1]

قال الرّاوي يعني عبد اللّه بن الزّبير, وهو ابن أختها أسماء بنت أبي بكرٍ، وكانت عائشة تكنّى أم عبد اللّه.

قال العلامة الماوردي:"فإذا ولد المولود، فإن من أول كراماته له وبره به أن يحليه باسم حسن, وكنية لطيفة شريفة، فإن للاسم الحسن موقعًا في النفوس مع أول سماعه. [2] "

ولهذا قرر الفقهاء أن: من السنة أن تكون تسمية المولود اليوم السّابع من ولادته بعد ذبح العقيقة، هذا إذا كان المولود ممّن يعقّ عنه، فإن كان ممّن لا يعقّ عنه لفقر وليّه, فيجوز أن يسمّوه متى شاءوا. [3]

والأحق بالتّسمية الأب, فلا يسمّيه غيره مع وجوده, وقيل: يسمّى يوم الولادة، لحديث مسلم في قصّة ولادة إبراهيم ابنه: «ولد لي اللّيلة مولود فسمّيته إبراهيم باسم أبي إبراهيم» [4] فالتسمية من حق الأب؛ لأن المولود ينسب إلى أبيه لا إلى أمه، ويدعى بأبيه لا بأمه، فيقال في إنشاء التسمية: فلان ابن فلان، فلا يقال: ابن فلانة، ويقال في دعائه ومناداته والإخبار

(1) - أخرجه أبو داود ك الأدب باب في المرأة تكني ج 2 ص 711 قال الشيخ الألباني: صحيح - وأخرجه الإمام أحمد في مسنده ج 6 ص 107.

(2) - نصيحة الملوك ص 167

(3) -. الموسوعة الفقهية - الكويت ج 12 ص 335 , البحر المحيط لأبي حيان ج 3 ص 208

(4) -أخرجه مسلم ك الفضائل باب رحمته صلى الله عليه وسلم ج 4 ص 1807.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت