الصفحة 64 من 80

قال ابن القيم:(وصحّ عن ابن عمر، وعائشة، وأم سلمة أمّي المؤمنين"أنهم جعلوا في قول ليلى بنت العجماء - كل مملوك لها حر، وكل مالٍ هَدْيٌ، وهي يهوديةٌ ونصرانيةٌ، إن لم تطلق امرأتك - كفارة يمين واحدة" [1] .

6 -قال شيخ الإسلام:"... وإذا كان كذلك فالحلف بالنذر والطلاق ونحوهما هو حلف بصفات الله، فإنه إذا قال: إن فعلت كذا فعلي الحج فقد حلف بإيجاب الحج عليه، وإيجاب الحج حكم من أحكام الله تعالى وهو من صفاته، وكذا لو قال: فعلي تحرير رقبة، وإذا قال: فامرأتي طالق، وعبدي حر فقد حلف بإزالة ملكه الذي هو تحريمه عليه، والتحريم من صفات الله كما أن الإيجاب من صفات الله".

7 -أن الاعتبار في الكلام بمعنى الكلام لا بلفظه، وهذا الحالف ليس مقصوده قربة لله، وإنَّما مقصوده الحض على الفعل أو المنع، وهذا معنى اليمين، وإذا علق الحالف الحض والمنع بالله تعالى أجزأته الكفارة فلأن تجزئه إذا علق به وجوب عبادة أو تحريم مباح بطريق الأولى؛ لأنه إذا علقه بالله ثم حنث كان موجب حنثه أنه قد هتك إيمانه بالله حيث لم يف بعهده، وإذا علق به وجوب فعل أو تحريمه فإنَّما يكون موجب حنثه ترك واجب أو فعل محرم، ومعلوم أن الحنث الذي موجبه خلل في التوحيد أعظم مِمَّا موجبه معصية من المعاصي ... )

(1) مصنف عبد الرزاق 8/ 486، وسنن الدارقطني 4/ 164، وسنن البيهقي 10/ 66، ومعرفة السنن والآثار 14/ 191.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت