الصفحة 11 من 80

وقع في الشبهات واقع الحرام كالراعي حول الحمى يوشك أن يواقعه" [1] ."

وقال ابن القيم: الورع ترك ما يحسن ضرره في الآخرة [2] .

الفرع الثاني: أقسام ترك الحلال زهدًا وورعًا.

الزهد من باب عدم الرغبة والإرادة في المزهود فيه، والورع من باب وجود النفرة والكراهة للمتورع عنه، والواجبات والمستحبات لا يصلح فيها زهد ولا ورع، وأما المنافع الخالصة، أو الراجحة فالزهد فيها حمق. وأما المحرمات والمكروهات فيصلح فيها الزهد والورع وأما المباحات فيصلح فيها الزهد، دون الورع.

أما الورع عما لا مضرة فيه، أو فيه مضرة مرجوحة - لما تقترن به من جلب منفعة راجحة أو دفع مضرة أخرى راجحة-، فجهل وظلم، وذلك يتضمن ثلاثة أقسام لا يتورع عنها: المنافع الكافأة، والراجحة والخالصة، كالمباح المحض أو المستحب أو الواجب، فإن الورع عنها ضلالة [3] .

وقال ابن القيم: الزهد أقسام:

الأول: زهد في الحرام، وهو فرض عين.

الثاني: وزهد في الشبهات، وهو بحسب مراتب الشبهة، فإن قويت التحق بالواجب، وإن ضعفت كان مستحبًا.

(1) فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 10/ 615.

(2) الفوائد ص 118.

(3) من فتاوى شيخ الإسلام 10/ 615 - 618 بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت