وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: تعريف الحرام، والحلال لغة:
أولًا: تعريف الحرام:
قال ابن فارس [1] :"الحاء والراء والميم أصل واحد، وهو المنع والتشديد، فالحرام ضد الحلال، قال اللَّه تعالى: {وحرام على قرية أهلكناها} [2] ، وسوط محرم إذا لم يلين بعد، قال الأعشى [3] :"
تحاذر كفي والقطيع المحرما [4]
والقطيع: السوط، والمحرم الذي لم يمرن، ولم يلين بعد ..." [5] ."
فالتحريم في اللغة: خلاف التحليل وضده.
ففي الصحاح، ولسان العرب:"الحِرْمُ بالكسر، والحرام نقيض الحلال،"
(1) أحمد بن فارس بن زكريا، أبو الحسين الرازي، من أئمة اللغة، من مصنفاته: المجمل، ومعجم مقاييس اللغة، وفقه اللغة، مات سنة (395 هـ) . (وفيات الأعيان 1/ 118، وسير أعلام النبلاء 17/ 103) .
(2) سورة الأنبياء: 10.
(3) ميمون بن قبس بن جندل، يكنى بأبي بصير، أدرك الإسلام ولم يسلم، قال أبو عبيد: طوابع الشعراء المتقدمين. (طبقات الشعراء ص 25) .
(4) ديوان الأعشى ص 201.
(5) معجم مقاييس اللغة 2/ 44.