المطلب الثالث:
تحريم غير الزوجة والأمة
وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: أثر هذا التحريم على العين المحرمة:
من تشرك شيئًا من الحلال مما أبيح له من مطعم، أو مشرب، أو ملبس، وغير ذلك، بأن قال: هذا الطعام عليّ حرام، أو هذا اللباس، أو دخول هذا البيت، أو ركوب هذه الدابة، أو إن لم أفعل كذا فهذا الطعام عليّ حرام، ونحو هذا، أو حرمت الزوجة زوجها على نفسها.
فقد اختلف أهل العلم في أثر هذا التحريم على العين المحرمة على قولين:
القول الأول:
أنه لا أثر لهذا التحريم، فلا تحرم به العين مطلقًا.
وهذا قول جمهور أهل العلم [1] ، ومنهم الأئمة الأربعة.
واحتجوا بما يلي:
1 -قوله تعالى: ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال
(1) تبيين الحقائق 3/ 115، ومجمع الأنهر 1/ 547، والبحر الرائق 4/ 318، والمدونة مع مقدمات ابن رشد 2/ 32، والشرح الكبير مع حاشيته 2/ 135، والمغني 13/ 505، والشرح الكبير 6/ 86، والإشراف 1/ 417، والتنبيه ص 194، والهداية لأبي الخطاب 2/ 118، والمحرر 2/ 55، والمبدع 7/ 283.