الصفحة 20 من 80

المسألة الثانية: أن يقصد اليمين.

إذا قصد المكلف بتحريمه الطعام، أو الشراب، أو المركب ونحو ذلك مما أحل اللَّه عز وجل له بأن يقصد في يمينه مجرد الامتناع عن شيء، أو فعله، أو التصديق أو التكذيب. فاختلف العلماء في حكم ذلك.

القول الأول:

كراهة اليمين بتحريم الحلال.

وهو قول للإمام أحمد [1] .

حجته: حديث ابن عمر رضي اللَّه عنهما أن النَّبِيّ صلى اللَّه عليه وسلم قال: ... من كان حالفًا فليحلف باللَّه أو ليصمت" [2] ."

ونوقش هذا الاستدلال: بأن المراد النهي عن الحلف بالمخلوق كما يدل عليه صدر الحديث.

القول الثاني:

إباحة اليمين بتحريم الحلال.

وهو قول جمهور أهل العلم [3] .

وحجته: أنه لم يحلف بمخلوق، ولم يلتزم لغير اللَّه شيئًا، وإنما التزم لله كما يلتزم بالنذر [4] .

(1) الفروع 6/ 340.

(2) أخرجه البخاري في الأيمان، باب لا تحلفوا بآبائكم (6646) ، ومسلم في الأيمان، باب النهي عن الحلف بغير اللَّه (1646) .

(3) ينظر: حاشية ابن عابدين 3/ 434، والقوانين الفقهية ص 106،، والشرح الصغير 2/ 193، ومغني المحتاج 4/ 324، والقواعد النورانية ص 256، ومجموع الفتاوى 35/ 262، والفروع 6/ 340، وشرح المنتهى 3/ 422.

(4) الفروع 3/ 340.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت