الصفحة 23 من 80

وهذا حرام لتفتروا على اللَّه الكذب [1] .

2 -قوله تعالى: {قل أرأيتم ما أنزل اللَّه لكم من رزق فجعلتم منه حرامًا وحلالًا، قل آللَّه أذن لكم أم على اللَّه تفترون} [2] .

فاللَّه سبحانه وتعالى لم يجعل للعبد تحريمًا ولا تحليلًا، وإنما جعل له تعاطي الأسباب التي تحل بها العين وتحرم كالطلاق والنكاح، والبيع والعتق، وأما مجرد قوله: حرمت كذا، وهو عليّ حرام. فليس إليه [3] .

3 -قوله تعالى: {يا أيها النَّبِيّ لم تحرم ما أحل اللَّه لك} ، فإذا كان اللَّه سبحانه لم يجعل لرسوله أن يحرم ما أحل اللَّه له، فكيف يجعل لغيره التحريم؟ [4] .

4 -حديث عائشة رضي اللَّه عنها أن النَّبِيّ - قال:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردّ" [5] .

وهذا التحريم كذلك، فيكون مردودًا باطلًا.

5 -حديث عبد الرحمن بن سمرة: أن النَّبِيّ - قال:"إذا حلفت على يمين، فرأيت غيرها خيرًا منها، فائت الذي هو خير، وكفر عن يمينك" [6] .

فاللَّه عز وجل أمر بفعل المحلوف عليه، ولو كان محرمًا لم يأمر به، وسماه خيرًا، والمحرم ليس بخير [7] .

6 -حديث ابن عمر رضي اللَّه عنهما، أن النَّبِيّ - قال:"لا يحرم الحرام الحلال" [8] .

لكنه ضعيف في إسناده عبد اللَّه بن عمر العمري [9] .

7 -ما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال في الحرام:"يكفر" [10] .

وجه الدلالة: أن ابن عباس رضي الله عنهما جعل في تحريم الحلال كفارة يمين، فيفيد عدم تحريم تلك العين.

القول الثاني:

أنها تحرم عليه تحريمًا مقيد إلى أن يكفر كفارة يمين.

(1) سورة النحل: 16.

(2) سورة يونس آية: 59.

(3) زاد المعاد 5/ 307.

(4) زاد المعاد 5/ 307.

(5) أخرجه البخاري معلقًا بصيغة الجزم في البيوع، باب النجش، بعد حديث (2141) ومسلم في كتاب الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة 3/ 1343.

(6) أخرجه البخاري في الأيمان، باب الكفارة قبل الحنث وبعده (ح 6722) ، ومسلم في الأيمان، باب ندب من حلف فرأى غيرها خيرًا ... (ح 3/ 1273) .

(7) المغني 13/ 505.

(8) أخرجه ابن ماجه في النكاح، باب لا يحرم الحرام الحلال (ح 2015) .

(9) عبد اللَّه بن عمر العمري المدني أبو عبد الرحمن، ضعيف، عابد، مات سنة 71 هـ. (التقريب 1/ 435) .

(10) أخرجه البخاري في التفسير، باب تفسير سورة التحريم (4911) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت