وقد نسبه ابن قدامة وابن القيم لأبي حنيفة [1] ، واحتمال لأبي الخطاب [2] من الحنابلة.
واحتجوا بما يلي:
1 -قوله تعالى: {يا أيها النَّبِيّ لم تحرم ما أحل اللَّه لك تبتغي مرضاة أزواجك واللَّه غفورٌ رحيم - قد فرض اللَّه لكم تحلة أيمانكم ... } [3] .
فاللَّه سبحانه سمى الكفارة تحلة، وهي ما يوجب الحل، فدل على ثبوت التحريم قبلها.
ونوقش هذا الاستدلال: بأن الكفارة إنما سميت تحلة من الحل الذي هو ضد العقد لا من الحل الذي هو مقابل التحريم، فهي تحل اليمين بعد عقدها.
2 -قوله تعالى: {يا أيها النَّبِيّ لم تحرم ما أحل اللَّه لك} ، فاللَّه عز وجل سماه تحريمًا.
(1) نسبه في المغني 13/ 505 لأبي حنيفة، وتابعه على ذلك ابن القيم في زاد المعاد 5/ 307، ولم أقف عليه في كتب الحنفية، ومذهب الحنفية كمذهب الجمهور.
(2) الهداية 2/ 118.
وأبو الخطاب هو: محفوظ بن أحمد بن حسن العراقي الكلوذاني، من أذكياء الرجال، ومن علماء الفقه والحديث، من كتبه: الهداية، والخلاف الكبير، والخلاف الصغير. توفي سنة (510 هـ) . (ذيل طبقات الحنابلة 3/ 116، وسير أعلام النبلاء 19/ 350) .
(3) سورة التحريم: 1، 2.