الصفحة 24 من 80

وقد نسبه ابن قدامة وابن القيم لأبي حنيفة [1] ، واحتمال لأبي الخطاب [2] من الحنابلة.

واحتجوا بما يلي:

1 -قوله تعالى: {يا أيها النَّبِيّ لم تحرم ما أحل اللَّه لك تبتغي مرضاة أزواجك واللَّه غفورٌ رحيم - قد فرض اللَّه لكم تحلة أيمانكم ... } [3] .

فاللَّه سبحانه سمى الكفارة تحلة، وهي ما يوجب الحل، فدل على ثبوت التحريم قبلها.

ونوقش هذا الاستدلال: بأن الكفارة إنما سميت تحلة من الحل الذي هو ضد العقد لا من الحل الذي هو مقابل التحريم، فهي تحل اليمين بعد عقدها.

2 -قوله تعالى: {يا أيها النَّبِيّ لم تحرم ما أحل اللَّه لك} ، فاللَّه عز وجل سماه تحريمًا.

(1) نسبه في المغني 13/ 505 لأبي حنيفة، وتابعه على ذلك ابن القيم في زاد المعاد 5/ 307، ولم أقف عليه في كتب الحنفية، ومذهب الحنفية كمذهب الجمهور.

(2) الهداية 2/ 118.

وأبو الخطاب هو: محفوظ بن أحمد بن حسن العراقي الكلوذاني، من أذكياء الرجال، ومن علماء الفقه والحديث، من كتبه: الهداية، والخلاف الكبير، والخلاف الصغير. توفي سنة (510 هـ) . (ذيل طبقات الحنابلة 3/ 116، وسير أعلام النبلاء 19/ 350) .

(3) سورة التحريم: 1، 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت