الصفحة 63 من 80

كانت اليمين بالله، أو كانت بوجوب ما ليس بواجب من الصدقة أو الصيام أو الحج أو الهدي، أو كانت بتحريم الحلال كالظهار والطلاق والعتاق، ومقصود النَّبِيّ - إما أن يكون نهيه عن المحلوف عليه من المعصية والقطيعة فقط، أو يكون مقصوده مع ذلك لا يلزمه ما في اليمين والنذر من الإيجاب والتحريم وهذا الثاني هو الظاهر؛ لاستدلال عمر بن الخطاب به، فإنه لولا أن الحديث يدل على هذا لم يصح استدلال عمر رضي الله عنه على ما أجاب به السائل من الكفارة دون إخراج المال في كسوة الكعبة" [1] ."

5 -ما رواه أبو رافع [2] أن مولاةً له أرادت أن تفرّق بينه وبين امرأته فقالت:"هي يومًا يهودية، ويومًا نصرانية، وكل مملوك لها حر إن لم تفرق بينهما، فسألتْ عائشةَ وابنَ عباس وحفصةَ وأمَّ سلمة رضي الله عنهم، فكلهم قال لها: أتريدين أن تكوني مثل هاروت وماروت؟، فأمروها أن تكفّر عن يمينها وتخلي بينهما" [3] [4] .

(1) مجموع الفتاوى 35/ 268.

(2) أبو رافع، اسمه: نُقَيع الصّائغ، من أئمة التابعين الأولين، ومن الثقات. ترجمه في: طبقات ابن سعد 7/ 87، تهذيب الكمال 30/ 14، سير أعلام النبلاء 4/ 414.

(3) رواه عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الأيمان والنذور 8/ 486، رقم (ح 16000) ، والبيهقي، كتاب الأيمان (10/ 66) ، وانظر الحاشية التالية.

(4) يُعرفُ هذا بحديث ليلى بنت العجماء، وله طرق كثيرة، في بعضها زيادة وفي بعضها نقص، وذكر له ابن القيم نحوًا من عشرة طرق نفى بها أن يكون في الحديث علة، أو له معارض، وأن ما عارضه معلول، وحديث ليلى هذا أشهر إسنادًا وأصح. وانظر: إعلام الموقعين 4/ 56 - 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت