القول الثاني:
أن حكم الحلف بتحريم الزوجة حكم قوله: أنت عليّ حرام، ولا فرق، وقد تقدم بيان ذلك.
وهذا قول جمهور أهل العلم.
استدل الجمهور بالأدلة الآتية:
1 -عمومات أدلة وقوع الطلاق والظهار، كقوله تعالى: {الطلاق مرتان} [2] ، وقوله تعالى: {يا أيها النَّبِيّ إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن} [3] .
وقوله تعالى: {الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن إمهاتكم إلا اللائي ولدنهم وإنهم ليقولون منكرًا من القول وزورًا} .
وهذا يشمل ما إذا حرم زوجته بنية الطلاق، أو الظهار، سواء كان هذا التحريم معلقًا بقصد الحث أو المنع ... أو غير معلق.
ونوقش هذا الاستدلال: بأن هذه العمومات خص منها ما إذا قصد بتعليقه الحث أو المنع أو التكذيب أو التصديق.
2 -ما ورد عن أبي ذر رضي الله عنه أنه قال لامرأته وقد ألحت عليه في
(1) مجموع الفتاوى 35/ 257.
(2) سورة البقرة: 229.
(3) سورة الطلاق: 1.