الصفحة 61 من 80

والعلماء اسم اليمين في هذا كله كقوله:"النذر حلف" [1] ، وقول الصحابة لمن حلف بالهدي والعتق كفِّر عن يمينك ... ) [2] .

3 -حديث أبي موسى رضي الله عنه أن النَّبِيّ - قال:"إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها"، وفي رواية:"إلا كفّرت عن يميني وأتيت الذي هو خير" [3] .

قال شيخ الإسلام:"فهذه نصوص رسول الله - أنه أمر من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها أن يكفر عن يمينه ويأتي الذي هو خير، ولم يفرق بين الحلف بالله أو النذر ونحوه" [4] -كاليمين بالإيجاب والتحريم -.

4 -ما رواه سعيد بن المسيب:"أن أخوين من الأنصار كان بينهما ميراث، فسأل أحدهما صاحبه القسمة، فقال: إن عدت تسألني القسمة فكل مالي في رتاج الكعبة [5] ، فقال عمر: إن الكعبة غنية عن مالك كفِّر عن يمينك"

(1) أخرجه الإمام أحمد 4/ 149، 156، ولفظه:"إنَّما النذر يمين كفارتها كفارة يمين"، وفي إسناده ابن لهيعة، وفي صحيح مسلم (1645) عن عقبة بن عامر رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم:"كفارة النذر كفارة يمين".

(2) مجموع الفتاوى 35/ 268 - 271، وانظر تخريج الأثر ص 51.

(3) أخرجه البخاري في الأيمان والنذور، باب قول اللَّه تعالى {لا يؤاخذكم اللَّه باللغو في أيمانكم} (ح 6623) ، ومسلم في الأيمان، باب النهي عن الإصرار على اليمين (1654) .

(4) مجموع الفتاوى 35/ 276.

(5) في المصباح 1/ 218:"الرِّتَاجُ بالكسر: الباب العظيم، والباب المغلق أيضًا، وجعل فلان ماله في رتاج الكعبة، أي نذره هديًا، وليس المراد نفس الباب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت