أن ألفاظ الطلاق والظهار والعتاق والنذر والإيجاب والتحريم، إذا قصد بتعليقها الحث أو المنع، أو التصديق، أو التكذيب يمين، ويدل لهذا ما يلي:
1 -قوله تعالى: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين} [1] .
قال ابن القيم:"فهذا صريح في أن كل يمين منعقدة، فهذه كفارتها ... فالواجب تحكيم هذا النص العام، والعمل بعمومه حتى يثبت إجماع الأمة إجماعًا متيقنًا على خلافه" [2] .
2 -قوله تعالى: {قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم} [3] . وهذه الآية متناولة لكل يمين منعقدة يحلف بها المسلمون من غير تخصيص إلا بنص أو إجماع [4] .
قال شيخ الإسلام: (وذكره سبحانه بصيغة الخطاب للأمة بعد تقدم الخطاب بصيغة الإفراد للنبي -، مع علمه سبحانه بأن الأمة يحلفون بأيمان شتى، فلو فرض يمين واحدة ليس لها تحلة لكان مخالفًا للآية ...
فإن قيل: المراد بالآية اليمين بالله، فإن هذا هو المفهوم من مطلق اليمين ... ؟
فيقال: لفظ اليمين شمل هذا كله بدليل استعمال النَّبِيّ - والصحابة
(1) سورة المائدة: 89.
(2) إعلام الموقعين 1/ 382.
(3) سورة التحريم: 2.
(4) إعلام الموقعين 1/ 382.