الطلاق، ولا هو مِمَّا له عرف الشرع في تحريم الزوجة فاشتبه الأمر فيه [1] .
ونوقش: بأن التحريم من كنايات الطلاق فيقع مع النية، وإلا لزمته كفارة يمين كما تقدم في الأدلة.
الترجيح:
يترجح - والله أعلم - قول من قال تلزمه كفارة يمين، إلاّ إن قصد الطلاق، أو الظهار فيقع ما نواه؛ إذ تحريم الزوجة من كنايات الطلاق، والطلاق يقع بالكناية مع النية.
قال ابن القيم:"وقد أوقع الصحابة الطلاق بأنت حرام، وأمرك بيدك، واختاري، ووهبتك، وأنت خلية، وقد حلوت مني، وأنت برية، وقد أبرأتك، وأنت مبرأة، وحبلك على غاربك" [2] [3] .
وقال الشوكاني:"وأمَّا من أراد طلاقها بذلك اللفظ - أي تحريمها- فليس في الأدلة ما يوجب اختصاص الطلاق بألفاظ مخصوصة وعدم جوازه بما سواها، وليس في قوله تعالى: {فإن طلقها فلا تحل له من بعد ... } [4] ما يقضي بانحصار الفرقة في لفظ الطلاق، وقد ورد الإذن بما عداه من ألفاظ الفرقة كقوله - لابنة الجون:"الحقي بأهلك" [5] ."
(1) إعلام الموقعين 3/ 64.
(2) انظر ص 49.
(3) زاد المعاد 3/ 64.
(4) سورة البقرة، آية: 230.
(5) أخرجه البخاري في الطلاق، باب من طلق وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق (ح 5254) .