عدم ترتب أثر عليه، فالظهار محرم ليس عليه أمر الله ولا رسوله، ويترتب عليه أثره من تحريم قربان المرأة حتى يكفر، وإيجاب الكفارة، وكذا الإيلاء محرم ويترتب عليه أثره من ضرب المدة، وإيجاب كفارة اليمين بالحنث.
4 -ما رواه سعيد بن جبير أنه سمع ابن عباس رضي الله عنهما يقول:"إذا حرم امرأته ليس بشيء لكم في رسول الله - أسوة حسنة" [1] .
ونوقش: بأن المراد عدم تحريم العين، دون ما يترتب على ذلك من كفارة، وغير ذلك [2] .
5 -أنه لا فرق بين تحريم الحلال، وتحليل الحرام، وكما أن هذا الثاني لغو لا أثر له، فكذلك الأول [3] .
ونوقش: بأنه هذا مسلم من جهة تحريم العين، أمَّا من جهة ترتب أثر هذا التحريم من كفارة وغيرها فغير مسلم.
5 -أن ما سوى هذا القول أقوال مضطربة متعارضة يرد بعضها بعضًا، فلا تحرم الزوجة بشيء منها بغير برهان من الله ورسوله، فنكون قد ارتكبنا أمرين: تحريمها على الأول، وإحلالها لغيره، والأصل بقاء النكاح حتى تجمع الأمة، أو يأتي برهان من الله ورسوله على زواله، فيتعين القول به [4] .
ونوقش: بأن تعارض أقوال العلماء لا يلزم منه إبطال أثره إذا دل على
(1) تخريجه ص 16، وهو في الصحيحين.
(2) انظر: سبل السلام 3/ 321.
(3) زاد المعاد 5/ 308.
(4) المصدر السابق.