الصفحة 49 من 80

2 -أنه صريح في التحريم فكان ظهارًا وإن نوى غيره، كقوله: أنت عليّ كظهر أمي [2] .

ونوقش: بالمنع، بل إذا نوى غير الظهار كاليمين مثلًا، فإنه يقصد بذلك الحث أو المنع، أو التصديق والتكذيب، ولم يقصد التحريم، بخلاف قوله: أنت عليّ كظهر أمي فإنه صريح في الظهار.

3 -أنه تحريم للزوجة بغير طلاق فوجبت به كفارة الظهار، كما لو قال: أنت علي كظهر أمي [3] .

ونوقش: بما نوقش به الدليل المتقدم.

4 -أنه لا يخرج عن كونه ظهارًا بنية الطلاق، كما لو قال: أنتِ عليّ كظهر أمي، ونوى به الطلاق، أو قال: أعني به الطلاق، فإنه لا يخرج بذلك عن الظهار عند الأكثرين، إلا على قول شاذ لا يلتفت إليه لموافقته ما كان الأمر عليه الأمر في الجاهلية من جعل الظهار طلاقًا، ونسخ الإسلام لذلك وإبطاله، فإذا نوى به الطلاق، فقد نوى ما عليه أهل الجاهلية عند إطلاق لفظ الظهار، وقد نوى ما لا يحتمله شرعًا، فلا تؤثر نيته في تغيير حكم الله الذي حكم به بين عباده" [4] ."

(1) انظر ص 30.

(2) الشرح الكبير مع الإنصاف 22/ 267، 268.

(3) المصدر السابق.

(4) انظر: مجموع الفتاوى 33/ 160، 167، وزاد المعاد 5/ 312.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت