الصفحة 48 من 80

3 -أنه إذا نوى التحريم فعليه كفارة يمين؛ لما تقدم عن ابن عباس رضي الله عنهما [1] .

ولا تحرم عليه لما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما:"أن"

رجلًا سأله فقال: إني جعلت امرأتي عليّ حرامًا، فقال: كذبت ليست عليك بحرام، ثم قرأ قوله تعالى: {يا أيها النَّبِيّ لم تحرم ما أحل الله لك} [2] " [3] ."

القول السادس:

أنه ظهار ولو نوى طلاقًا أو يمينًا.

وهو مذهب الحنابلة [4] ، وهو قول شيخ الإسلام رحمه الله

وابن القيم [5] ، والشنقيطي [6] ، والشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ [7] ، لكن عند شيخ الإسلام، وابن القيم، والشيخ محمد بن إبراهيم: إن قصد اليمين فيمين، ويأتي [8] .

واحتجوا بما يلي:

1 -ما ورد أن رجلًا أتى ابن عباس فقال: إني جعلت امرأتي عليّ حرامًا، قال:"كذبت ليست عليك بحرام، ثم تلا: {يا أيها النَّبِيّ لم تحرم .... } عليك أغلظ الكفارة عتق رقبة" [9] .

وعنه رضي الله عنه قال:"في الحرام والنذر: عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينًا" [10] .

ونوقش: بأنه مخالف لما عن ابن عباس رضي الله عنهما، كما تقدم قريبًا

(1) انظر ص 30.

(2) سورة التحريم، آية: 1.

(3) أخرجه النسائي في الطلاق، باب تأويل هذه الآية على وجه آخر 6/ 151.

(4) الشرح الكبير 22/ 267، والمحرر 2/ 55، والمبدع 7/ 283.

(5) مجموع الفتاوى 32/ 295، 33/ 74، 117، 160، 167، وزاد المعاد 5/ 313، وأضواء البيان 6/ 539، فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم 11/ 78.

(6) محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي، حفظ القرآن صغيرًا، وأخذ عن علماء بلده حتى برع في فنون العلم، من كتبه: أضواء البيان في التفسير، مات سنة (1393 هـ) . (أضواء البيان 8/ملحق الترجمة) .

(7) محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبدالوهاب، حفظ القرآن الكريم صغيرًا، وأخذ عن علماء وقته كوالده، والشيخ حمد بن عتيق، والشيخ حمد بن فارس، والشيخ عبد الله بن راشد، وغيرهم حتى برع في العلم، مات سنة (1389 هـ) . (فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد ابن إبراهيم 1/ 23) .

(8) انظر: ص 47.

(9) أخرجه عبد الرزاق 6/ 404، والنسائي في الطلاق، باب تأويل هذه الآية على وجه آخر 6/ 151، (ح 3420) ، والبيهقي 7/ 351 (وإسناده صحيح) .

(10) أخرجه عبد الرزاق 6/ 404 من طريق الثوري عن منصور عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، (وإسناده صحيح) . وأخرجه ابن حزم في المحلى 10/ 125، وصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت