ورد: بأن إبانة التحريم أعظم تقييدًا من قوله: أنت طالق طلقة بائنة، فإن غاية البائنة أن تحرمها، وهذا قد صرح بالتحريم فهو أولى بالإبانة من قوله: أنت طالق طلقة بائنة [1] .
القول الخامس:
إن نوى طلاقًا فعلى ما نوى من العدد، وإن نوى ظهارًا كان ظهارًا، وإن نوى الطلاق والظهار معًا أو متعاقبين بأن نوى أحدهما في أول اللفظ، والآخر في آخره، تخير أحدهما، وإن نوى التحريم أو أطلق ففيه كفارة يمين على الأظهر.
وهذا مذهب الشافعية [2] .
واحتجوا بما يلي:
1 -أنه إذا نوى الطلاق أو الظهار وقع ما نواه؛ لأن كلًا منهما يقتضي التحريم فجاز أن يكنى عنه بالحرام، والكناية تقع بالنية [3] .
2 -أنه إذا نواهما معًا يتخير أحدهما؛ لأن الطلاق يزيل النكاح، والظهار يستدعي بقاءه، فلا يثبتان جميعًا [4] .
(1) المصدر السابق.
(2) الأم 5/ 279، وروضة الطالبين 8/ 28، ومغني المحتاج 3/ 282.
وقيل: إذا نواهما معًا أو متعاقبين: يقع الطلاق؛ لأنه أقوى لإزالة الملك.
وقيل: يقع الظهار: لأن الأصل بقاء النكاح.
(3) مغني المحتاج 3/ 282.