وقد حلف على زوجته فيكون إيلاء [1] .
ونوقش هذا الاستدلال من وجهين:
الوجه الأول: أن طلاق الثلاث والثنتين بدعي، فلا يصار إليه، بإيقاع الطلاق الثلاث والثنتين بالتحريم، وفي الطلاق الرجعي نوع حرمة، والقاعدة الأصولية: تعلق اللفظ المطلق بأقل مسماه [2] ، فيلحقه طلاق رجعي بالتحريم.
الوجه الثاني: لا يسلم أن التحريم المطلق إيلاء؛ إذ الإيلاء أن يحلف على ترك وطء زوجته أكثر من أربعة أشهر.
القول الرابع:
أنه طلاق ثلاث في المدخول بها، إلا إن نوى أقل فحسب نيته. وأمَّا غير المدخول بها فطلقة، إلا إن نوى أكثر فحسب نيته.
وقيل: يلزمه واحدة بائنة، إلا إن نوى فحسب نيته.
وهذا المشهور عند المالكية [3] .
واحتجوا بما يلي:
(1) أحكام القرآن للجصاص 3/ 364، وبدائع الصنائع 3/ 167، وحاشية ابن عابدين 3/ 434.
(2) أحكام القرآن لابن العربي 4/ 848، وشرح الكوكب المنير 3/ 392.
(3) المدونة مع المقدمات 2/ 32، وأحكام القرآن لابن العربي 4/ 1849، وأحكام القرآن للقرطبي 13/ 181، والتاج والإكليل 3/ 276، والشرح الكبير وحاشية الدسوقي عليه 2/ 135، والشرح الصغير 1/ 134، وانظر: المنتقى 4/ 9، والقوانين الفقهية ص 152، وأسهل المدارك ص 142.